[المجوس والطوفان]
فأما المجوس فإنهم لا يعرفون الطوفان، ويقولون: لم يزل الملك فينا من عهد جيومرت، وقالوا: جيومرت هو آدم يتوارثه آخر عن أول إلى عهد فيروز بن يزدجرد بن شهريار، قالوا: ولو كان لذلك صحة كان نسب القوم قد انقطع، وملك القوم قد اضمحل، وكان بعضهم يقر بالطوفان ويزعم أنه كان في إقليم بابل وما قرب منه، وأن مساكن ولد جيومرت كانت بالمشرق، فلم يصل ذلك إليهم.
قال أبو جعفر: وقد أخبر الله تعالى ذكره من الخبر عن الطوفان بخلاف ما قالوا، فقال وقوله الحق: «ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون. ونجيناه وأهله من الكرب العظيم. وجعلنا ذريته هم الباقين» ، فأخبر عز ذكره أن ذرية نوح هم الباقون دون غيرهم.
وقد ذكرت اختلاف الناس في جيومرت ومن يخالف الفرس في عينه، ومن هو، ومن نسبه الى نوح ع.
[ذرية نوح]
حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن عثمة، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، [عن النبي ص في قوله: «وجعلنا ذريته هم الباقين» قال: سام وحام ويافث] .
حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد عن قتادة، في قوله: «وجعلنا ذريته هم الباقين» ، قال: فالناس كلهم من ذرية نوح.
حدثني علي بن داود، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس في قوله تعالى: «وجعلنا ذريته هم الباقين» .
يقول: لم يبق إلا ذرية نوح.
[التاريخ]
وروي عن علي بن مجاهد، عن ابن إسحاق، عن الزهري. وعن محمد بن
Halaman 192