1605

أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين أصلحه الله أني خرجت إلى الأزارقة الذين مرقوا من الدين وخرجوا من ولاية المسلمين فالتقينا بمدينة الأهواز فتناهضنا فاقتتلنا كأشد قتال كان في الناس ثم إن الله أنزل نصره على المؤمنين والمسلمين وضرب الله وجوه أعدائه فاتبعهم المسلمون يقتلونهم ولا يمنعون ولا يمتنعون وأفاء الله ما في عسكرهم على المسلمين ثم أتبعتهم داود بن قحذم والله إن شاء مهلكهم ومستأصلهم والسلام عليك فلما قدم هذ الكتاب على عبد الملك كتب عبد الملك إلى بشر بن مروان

أما بعد فابعث من قبلك رجلا شجاعا بصيرا بالحرب في أربعة آلاف فارس فليسيروا إلى فارس في طلب المارقة فإن خالدا كتب إلي يخبرني أنه قد بعث في طلبهم داود بن قحذم فمر صاحبك الذي تبعث ألا يخالف داود بن قحذم إذا ما التقيا فإن اختلاف القوم بينهم عون لعدوهم عليهم والسلام عليك

فبعث بشر بن مروان عتاب بن ورقاء في أربعة آلاف فارس من أهل الكوفة فخرجوا حتى التقوا هم وداود بن قحذم بأرض فارس ثم اتبعوا القوم يطلبونهم حتى نفقت خيول عامتهم وأصابهم الجهد والجوع ورجع عامة ذينك الجيشين مشاة إلى الأهواز فقال ابن قيس الرقيات من بني مخزوم في هزيمة عبدالعزيز وفراره عن امرأته ... عبدالعزيز فضحت جيشك كلهم ... وتركتهم صرعى بكل سبيل ... من بين ذي عطش يجود بنفسه ... وملحب بين الرجال قتيل ... هلا صبرت مع الشهيد مقاتلا ... إذ رحت منتكث القوى بأصيل ... وتركت جيشك لا أمير عليهم ... فارجع بعار في الحياة طويل ... ونسيت عرسك إذ تقاد سبية ... تبكي العيون برنة وعويل ...

وفي هذه السنة كان خروج أبي فديك الخارجي وهو من بني قيس بن ثعلبة فغلب على البحرين وقتل نجدة بن عامر الحنفي فاجتمع على خالد بن عبدالله نزول قطري الأهواز وأمر أبي فديك فبعث أخاه أمية بن عبدالله على جند كثيف إلى أبي فديك فهزمه أبو فديك وأخذ جارية له فاتخذها لنفسه وسار أمية على فرس له حتى دخل البصرة في ثلاث ةأيام فكتب خالد إلى عبدالملك بحاله وحال الأزارقة

Halaman 530