Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
قال وحدثنا أبو السري الخراساني وكان من أهل هراة قال قتل عبدالله بن خازم سليمان وعمرا ابني مرثد المرثديين من بني قيس بن ثعلبة ثم رجع إلى مرو وهرب من كان بمرو الروذ من بكر بن وائل إلى هراة وانضم إليها من كان بكور خراسان من بكر بن وائل فكان لهم بها جمع كثير عليهم أوس بن ثعلبة قال فقالوا له نبايعك على أن تسير إلى ابن خازم وتخرج مضر من خراسان كلها فقال لهم هذا بغي وأهل البغي مخذولون أقيموا مكانكم هذا فإن ترككم ابن خازم وما أراه يفعل فارضوا بهذه الناحية وخلوه وما هو فيه فقال بنو صهيب وهم موالي بني جحدر لا والله لا نرضى أن نكون نحن ومضر في بلد وقد قتلوا ابني مرثد فإن أجبتنا إلى هذا وإلا أمرنا علينا غيرك قال إنما أنا رجل منكم فاصنعوا ما بدا لكم فبايعوه وسار إليهم ابن خازم واستخلف ابنه موسى وأقبل حتى نزل على واد بين عسكره وبين هراة قال فقال البكريون لأوس اخرج فخندق خندقا دون المدينة فقاتلهم فيه وتكون المدينة من ورائنا فقال لهم أوس الزموا المدينة فإنها حصينة وخلوا ابن خازم ومنزله الذي هو فيه فإنه إن طال مقامه ضجر فأعطاكم ما ترضون به فإن اضطررتم إلى القتال قاتلتم فأبوا وخرجوا دونها فقاتلهم ان خازم نحو من سنة
قال وزعم الأحنف بن الأشهب الضبي وأخبرنا أبو الذيال زهير بن الهنيد سار ابن خازم إلى هراة وفيها جمع كثير لبكر بن وائل قد خندقوا عليهم وتعاقدوا على إخراج مضر إن ظفروا بخراسان فنزل بهم ابن خازم فقال له هلال الضبي أحد بني ذهل ثم أحد بني أوس إنما تقاتل إخوتك من بني أبيك والله إن نلت منهم فما تريد ما في العيش بعدهم من خير وقد قتلت بمرو الروذ منهم من قتلت فلو أعطيتهم شيئا يرضون به أو أصلحت هذا الأمر قال والله لو خرجت لهم عن خراسان ما رضوا به ولو استطاعوا أن يخرجوكم من الدنيا لأخرجوكم قال لا والله لا أرمي معك بسهم ولا رجل يطيعني من خندف حتى تعذر إليهم قال فأنت رسولي إليهم فأرضهم فأتى هلال إلى أوس بن ثعلبة فناشده الله والقرابة وقال أذكرك الله في نزار أن تسفك دماءها وتضرب بعضها ببعض قال لقيت بني صهيب قال لا والله قال فالقهم فخرج فلقي أرقم بن مطرف الحنفي وضمضم بن يزيد أو عبدالله بن ضمضم بن يزيد وعاصم بن الصلت بن الحريث الحنفيين وجماعة من بكر بن وائل وكلمهم بمثل ما كلم به أوسا فقالوا هل لقيت بني صهيب فقال لقد عظم الله أمر بني صهيب عندكم لا لم ألقهم قالوا القهم فأتى بني صهيب فكلمهم فقالوا لولا أنك رسول لقتلناك قال أفما يرضيكم شيء قالوا واحدة من اثنتين إما أن تخرجوا عن خراسان ولا يدعو فيها لمضر داع وإما أن تقيموا وتنزلوا لنا عن كل كراع وسلاح وذهب وفضة قال أفما شيء غير هاتين قالوالا قال حسبنا الله ونعم الوكيل فرجع إلى ابن خازم فقال ما عندك قال وجدت إخوتنا قطعا للرحم قال قد أخبرتك أن ربيعة لم تزل غضابا على ربها منذ بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم من
Halaman 388