Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
قال أبو مخنف عن الحارث بن كعب عن فاطمة بنت علي قالت لما أجلسنا بين يدي يزيد بن معاوية رق لنا وأمر لنا بشيء وألطفنا قالت ثم إن رجلا من أهل الشأم أحمر قام إلى يزيد فقال يا أمير المؤمنين هب لي هذه يعنيني وكنت جارية وضيئة فأرعدت وفرقت وظننت أن ذلك جائز لهم وأخذت بثياب أختي زينب قالت وكانت أختي زينب أكبر مني وأعقل وكانت تعلم أن ذلك لا يكون فقالت كذبت والله ولؤمت ما ذلك لك وله فغضب يزيد فقال كذبت والله إن ذلك لي ولو شئت أن أفعله لفعلت قالت كلا والله ما جعل الله ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتدين بغير ديننا قالت فغضب زيد واستطار ثم قال إياي تستقبلين بهذا إنما خرج من الدين أبوك وأخوك فقالت زينب بدين الله ودين أبي ودين أخي وجدي اهتديت أنت وأبوك وجدك قال كذبت يا عدوة الله قالت أنت أمير مسلط تشتم ظالما وتقهر بسلطانك قالت فوالله لكأنه استحيا فسكت ثم عاد الشامي فقال يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية قال اعزب وهب الله لك حتفا قاضيا قالت ثم قال يزيد بن معاوية يا نعمان بن بشير جهزهم بما يصلحهم وابعث مهم رجلا من أهل الشأم أمينا صالحا وابعث معه خيلا وأعوانا فيسير بهم إلى المدينة ثم أمر بالنسوة أن ينزلن في دار على حدة معهن ما يصلحهن وأخوهن معهن علي بن الحسين في الدار التي هن فيها قال فخرجن حتى دخلن دار يزيد فلم تبق من آل معاوية امرأة إلا استقبلتهن تبكي وتنوح على الحسين فأقاموا عليه المناحة ثلاثا وكان يزيد لا يتغدى ولا يتعشى إلا دعا علي بن الحسين إليه قال فدعاه ذات يوم ودعا عمر بن الحسن بن علي وهو غلام صغير فقال لعمر بن الحسن أتقاتل هذا الفتى يعني خالدا ابنه قال لا ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا ثم أقاتله فقال له يزيد وأخذه فضمه إليه ثم قال شنشنة أعرفها من أخزم هل تلد الحية إلا حية قال ولما أرادوا أن يخرجوا دعا يزيد علي بن الحسين ثم قال لعن الله ابن مرجانة أما والله لو أني صاحبه ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيتها إياه ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي ولكن الله قضى ما رأيت كاتبني وانه كل حاجة تكون لك قال وكساهم وأوصى بهم ذلك الرسول قال فخرج بهم وكان يسايرهم بالليل فيكونون أمامه حيث لا يفوتون طرفه فإذا نزلوا تنحى عنهم وتفرق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم وينزل منهم بحيث إذا اراد إنسان منهم وضوءا أو قضاء حاجة لم يحتشم فلم يزل ينازلهم في الطريق هكذا ويسألهم عن حوائجهم ويلطفهم حتى دخلوا المدينة
وقال الحارث بن كعب فقالت لي فاطمة بنت علي قلت لأختي زينب يا أخية لقد أحسن هذا الرجل الشأمي إلينا في صحبتنا فهل لك أن نصله فقالت والله ما معناشيء نصله به إلا حلينا قالت لها فنعطيه حلينا قالت فأخذت سواري ودملجي وأخذت أختي سوارها ودملجها فبعثنا بذلك إليه واعتذرنا إليه وقلنا له هذا جزاؤك بصحبتك إيانا بالحسن من الفعل قال فقال لو كان الذي صنعت إنما هو للدنيا كان في حليكن ما يرضيني ودونه ولكن والله ما فعلته إلا لله ولقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال هشام وأما عوانة بن الحكم الكلبي فإنه قال لما قتل الحسين وجيء بالأثقال والأسارى حتى وردوا بهم الكوفة إلى عبيدالله فبينا القوم محتبسون إذ وقع حجر في السجن معه كتاب مربوط وفي الكتاب خرج البريد بأمركم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن معاوية وهو سائر كذا وكذا يوما وراجع في كذا وكذا فإن سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل وإن لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان إن شاء الله قال فلما كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر قد ألقي في السجن ومعه كتاب مربوط وموسى وفي الكتاب أوصوا واعهدوا فإنما ينتظر البريد يوم كذا وكذا فجاء البريد ولم يسمع التكبير وجاء كتاب بأن سرح الأسارى إلي قال فدعا عبيدالله بن زياد محفز بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن فقال انطلقوا بالثقل والرأس إلى أمير المؤمنين يزيد بن معاوية قال فخرجوا حتى قدموا على يزيد فقام محفز بن ثعلبة فنادى بأعلى صوته جئنا برأس أحمق الناس وألأمهم فقال يزيد ما ولدت أم محفز ألأم وأحمق ولكنه قاطع ظالم قال فلما نظر يزيد إلى رأس الحسين قال ... يفلقن هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما ...
Halaman 340