Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
قال أبو مخنف عن عبدالرحمن بن جندب عن أبيه إن الأشعث قال وهل نحن إلا في حكم الأشتر قال علي وما حكمه قال حكمه أن يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتى يكون ما أردت وما أراد قال فقد أبيتم إلا أبا موسى قالوا نعم قال فاصنعوا ما أردتم فبعثوا إليه وقد اعتزل القتال وهو بعرض فأتاه مولى له فقال إن الناس قد اصطلحوا فقال الحمد لله رب العالمين قال قد جعلوك حكما قال إنا لله وإنا إليه راجعون وجاء أبو موسى حتى دخل العسكر وجاء الأشتر حتى أتى عليا فقال ألزني بعمرو بن العاص فوالله الذي لا إله إلا هو لئن ملأت عيني منه لأقتلنه وجاء الأحنف فقال يا أمير المؤمنين إنك قد رميت بحجر الأرض وبمن حارب الله ورسوله أنف الإسلام وإني قد عجمت هذا الرجل وحلبت أشطره فوجدته كليل الشفرة قريب القعر وإنه لا يصلح لهؤلاء القوم إلا رجل يدنو منهم حتى يصير في أكفهم ويبعد حتى يصير بمنزلة النجم منهم فإن أبيت أن تجعلني حكما فاجعلني ثانيا أو ثالثا فإنه لن يعقد عقدة إلا حللتها ولن يحل عقدة أعقدها إلا عقدت لك أخرى أحكم منها فأبى الناس إلا أبا موسى والرضا بالكتاب فقال الأحنف فإن أبيتم إلا أبا موسى فأدفئوا ظهره بالرجال فكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقضى عليه علي أمير المؤمنين فقال عمرو اكتب اسمه واسم أبيه هو أميركم فأما أميرنا فلا وقال له الأحنف لا تمح اسم إمارة المؤمنين فإني أتخوف إن محوتها ألا ترجع إليك أبدا لا تمحها وإن قتل الناس بعضهم بعضا فأبى ذلك علي مليا من النهار ثم إن الأشعث بن قيس قال امح هذا الاسم برحه الله فمحي وقال علي الله أكبر سنة بسنة ومثل بمثل والله إني لكاتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية إذ قالوا لست رسول الله ولا نشهد لك به ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فكتبه فقال عمرو بن العاص سبحان الله ومثل هذا أن نشبه بالكفار ونحن مؤمنون فقال علي يا بن النابغة ومتى لم تكن للفاسقين وليا وللمسلمين عدوا وهل تشبه إلا أمك التي وضعت بك فقام فقال لا يجمع بيني وبينك مجلس أبدا بعد هذا اليوم فقال له علي وإني لأرجو أن يطهر الله عز وجل مجلسي منك ومن أشباهك وكتب الكتاب
حدثني علي بن مسلم الطوسي قال حدثنا حبان قال حدثنا مبارك عن الحسن قال أخبرني الأحنف أن معاوية كتب إلى علي أن امح هذا الاسم إن أردت أن يكون صلح فاستشار وكانت له قبة يأذن لبني هاشم فيها ويأذن لي معهم قال ما ترون فيما كتب به معاوية أن امح هذا الاسم قال مبارك يعني أمير المؤمنين قال برحه الله فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وادع أهل مكة كتب محمد رسول الله فأبوا ذلك حتى كتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله فقلت له أيها الرجل مالك وما لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنا والله ما حابيناك ببيعتنا وإنا لو علمنا أحدا من الناس أحق بهذا الأمر منك لبايعناه ثم قاتلناك وإني أقسم بالله لئن محوت هذا الاسم الذي بايعت عليه وقاتلتهم لا يعود إليك أبدا
Halaman 103