Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
تكتيب الكتائب وتعبئة الناس للقتال
قال ومكث الناس حتى إذا دنا انسلاخ المحرم أمر علي مرثد بن الحارث الجشمي فنادى أهل الشأم عند غروب الشمس ألا إن أمير المؤمنين يقول لكم إني قد استدمتكم لتراجعوا الحق وتنيبوا إليه واحتججت عليكم بكتاب الله عز وجل فدعوتكم إليه فلم تناهوا عن طغيان ولم تجيبوا إلى حق وإني قد نبذت إليكم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ففزع أهل الشأم إلى أمرائهم ورؤسائهم وخرج معاوية وعمرو بن العاص في الناس يكتبان الكتائب ويعبيان الناس وأوقدوا النيران وبات علي ليلته كلها يعبي الناس ويكتب الكتائب ويدور في الناس يحرضهم
قال أبو مخنف حدثني عبدالرحمن بن جندب الأزدي عن أبيه أن عليا كان يأمرنا في كل موطن لقينا فيه معه عدوا يقول لا تقاتلوا القوم حتى يبدؤوكم فأنتم بحمد الله عز وجل على حجة وترككم إياهم حتى يبدءوكم حجة أخرى لكم فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل فإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا إلا بإذن ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم فإنهن ضعاف القوى والأنفس
قال أبو مخنف وحدثني إسماعيل بن يزيد عن أبي صادق عن الحضرمي قال سمعت عليا يحرض الناس في ثلاثة مواطن يحرض الناس يوم صفين ويوم الجمل ويوم النهر يقول عباد الله اتقوا الله وغضوا الأبصار واخفضوا الأصوات وأقلوا الكلام ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجاولة والمبارزة والمناضلة والمجالدة والمعانقة والمكادمة والملازمة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين اللهم ألهمهم الصبر وأنزل عليهم النصر وأعظم لهم الأجر
فأصبح علي من الغد فبعث على الميمنة والميسرة والرجالة والخيل قال أبو مخنف فحدثني فضيل بن خديج الكندي أن عليا بعث على خيل أهل الكوفة الأشتر وعلى خيل أهل البصرة سهل بن حنيف وعلى رجالة أهل الكوفة عمار بن ياسر وعلى رجالة أهل البصرة قيس بن سعد وهاشم بن عتبة ومعه رايته ومسعر بن فدكي التميمي على قراء أهل البصرة وصار أهل الكوفة إلى عبدالله بن بديل وعمار بن ياسر
Halaman 82