Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
قال أبو مخنف حدثني عبدالملك بن أبي حرة الحنفي أن عليا قال هذا يوم نصرتم فيه بالحمية وجاء الناس حتى أتوا عسكرهم فمكث علي يومين لا يرسل إلى معاوية أحدا ولا يرسل إليه معاوية ثم إن عليا دعا بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري وسعيد بن قيس الهمداني وشبث بن ربعي التميمي فقال ائتوا هذا الرجل فادعوه إلى الله وإلى الطاعة والجماعة فقال له شبث بن ربعي يا أمير المؤمنين ألا تطمعه في سلطان توليه إياه ومنزلة يكون له بها أثرة عندك إن هو بايعك فقال علي ائتوه فالقوه واحتجوا عليه وانظروا ما رأيه وهذا في أول ذي الحجة فأتوه ودخلوا عليه فحمد الله وأثنى عليه أبو عمرة بشير بن عمرو وقال يا معاوية إن الدنيا عنك زائلة وإنك راجع إلى الآخرة وإن الله عز وجل محاسبك بعملك وجازيك بما قدمت يداك وإني أنشدك الله عز وجل أن تفرق جماعة هذه الأمة وأن تسفك دماءها بينها فقطع عليه الكلام وقال هلا أوصيت بذلك صاحبك فقال أبو عمرة إن صاحبي ليس مثلك صاحبي أحق البرية كلها بهذا الأمر في الفضل والدين والسابقة في الإسلام والقرابة من الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيقول ماذا قال يأمرك بتقوى الله عز وجل وإجابة ابن عمك إلى ما يدعوك إليه من الحق فإنه أسلم لك في دنياك وخير لك في عاقبة أمرك قال معاوية ونطل دم عثمان رضي الله عنه لا والله لا أفعل ذلك أبدا فذهب سعيد بن قيس يتكلم فبادره شبث بن ربعي فتكلم فحمد الله وأثنى عليه وقال يا معاوية إني قد فهمت ما رددت على ابن محصن إنه والله لا يخفى علينا ما تغزو وما تطلب إنك لم تجد شيئا تستغوي به على الناس وتستميل به أهواءهم وتستخلص به طاعتهم إلا قولك قتل إمامكم مظلوما فنحن نطلب بدمه فاستجاب له سفهاء طغام وقد علمنا أن قد أبطأت عنه بالنصر وأحببت له بالقتل لهذه المنزلة التي أصبحت تطلب ورب متمني أمر وطالبه الله عز وجل يحول دونه بقدرته وربما أوتي المتمني أمنيته وفوق أمنيته ووالله مالك في واحدة منهما خير لئن أخطأت ما ترجو إنك لشر العرب حالا في ذلك ولئن أصبت ما تمنى لا تصيبه حتى تستحق من ربك صلي النار فاتق الله يا معاوية ودع ما أنت عليه ولا تنازع الأمر أهله
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن أول ما عرفت فيه سفهك وخفة حلمك قطعك على هذا الحسيب الشريف سيد قومه منطقه ثم عنيت بعد فيما لا علم لك به فقد كذبت ولؤمت أيها الأعرابي الحلف الجافي في كل ما ذكرت ووصفت انصرفوا من عندي فإنه ليس بيني وبينكم إلا السيف وغضب وخرج القوم وشبث يقول أفعلينا تهول بالسيف أقسم بالله ليعجلن بها إليك فأتوا عليا وأخبروه بالذي كان من قوله وذلك في ذي الحجة فأخذ علي يأمر الرجل ذا الشرف فيخرج معه جماعة ويخرج إليه من أصحاب معاوية آخر معه جماعة فيقتتلان في خيلهما ورجالهما ثم ينصرفان وأخذوا يكرهون أن يلقوا بجمع أهل العراق أهل الشام لما يتخوفون أن يكون في ذلك من الاستئصال والهلاك فكان علي يخرج مرة الأشتر ومرة حجر بن عدي الكندي ومرة شبث بن ربعي ومرة خالد بن المعمر ومرة زياد بن النضر الحارث ومرة زياد بن خصفة التيمي ومرة سعيد بن قيس ومرة معقل بن قيس الرياحي ومرة قيس بن سعد وكان أكثر القوم خروجا إليهم الأشتر وكان معاوية يخرج إليهم عبدالرحمن بن خالد المخزومي وأبا الأعور السلمي ومرة حبيب بن مسلمة الفهري ومرة ابن ذي الكلاع الحميري ومرة عبيدالله بن عمر بن الخطاب ومرة شرحبيل بن السمط الكندي ومرة حمزة بن مالك الهمداني فاقتتلوا من ذي الحجة كلها وربما اقتتلوا في اليوم الواحد مرتين أوله وآخره
Halaman 77