Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
فاجتمع بذي قار سبعة آلاف ومائتان وعبد القيس بأسرها في الطريق بين علي وأهل البصرة ينتظرون مرور علي بهم وهم آلاف وفي الماء ألفان وأربعمائة
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة بإسنادهما قالا لما نزل علي ذا قار أرسل ابن عباس والأشتر بعد محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر وأرسل الحسن بن علي وعمارا بعد ابن عباس والأشتر فخف في ذلك الأمر جميع من كان نفر فيه ولم يقدم فيه الوجوه أتباعهم فكانوا خمسة آلاف أخذ نصفهم في البر ونصفهم في البحر وخف من لم ينفر فيها ولم يعمل لها وكان على طاعته ملازما للجماعة فكانوا أربعة آلاف فكان رؤساء الجماعة القعقاع بن عمرو وسعر بن مالك وهند بن عمرو والهيثم بن شهاب وكان رؤساء النفار زيد بن صوحان والأشتر مالك بن الحارث وعدي بن حاتم والمسيب بن نجبة ويزيد بن قيس ومعهم أتباعهم وأمثال لهم ليسوا دونهم إلا أنهم لم يؤمروا منهم حجر بن عدي وابن محدوج البكري وأشباه لهما لم يكن في أهل الكوفة أحد على ذلك الرأي غيرهم فبادروا في الوقعة إلا قليلا فلما نزلوا على ذي قار دعا القعقاع بن عمرو فأرسله إلى أهل البصرة وقال له الق هذين الرجلين بابن الحنظلية وكان القعقاع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فادعهما إلى الألفة والجماعة وعظم عليهما الفرقة وقال له كيف أنت صانع فيما جاءك منهما مما ليس عندك فيه وصاة مني فقال نلقاهم بالذي أمرت به فإذا جاء منهما أمر ليس عندنا منك فيه رأي اجتهدنا الرأي وكلمناهم على قدر ما نسمع ونرى أنه ينبغي قال أنت لها فخرج القعقاع حتى قدم البصرة فبدأ بعائشة رضي الله عنها فسلم عليها وقال أي أمه ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة قالت أي بني إصلاح بين الناس قال فابعثي إلى طلحة والزبير حتى تسمعي كلامي وكلامهما فبعثت إليهما فجاءا فقال إني سألت أم المؤمنين ما أشخصها وأقدمها هده البلاد فقالت إصلاح بين الناس فما تقولان أنتما أمتابعبان أم مخالفان قالا متابعان قال فأخبراني ما وجه هذا الإصلاح فوالله لئن عرفنا لنصلحن ولئن أنكرناه لا نصلح قالا قتلة عثمان رضي الله عنه فإن هذا إن ترك كان تركا للقرآن وإن عمل به كان إحياء للقرآن فقال قد قتلتما قتلة عثمان من أهل البصرة وأنتم قبل قتلهم أقرب إلى الاستقامة منكم اليوم قتلتم ستمائة إلا رجلا فغضب لهم ستة آلاف واعتزلوكم وخرجوا من بين أظهركم وطلبتم ذلك الذي أفلت يعني حرقوص بن زهير فمنعه ستة آلاف وهم على رجل فإن تركتموه كنتم تاركين لما تقولون وإن قاتلتموهم والذين اعتزلوكم فأديلوا عليكم فالذي حذرتم وقربتم به هذا الأمر أعظم مما أراكم تكرهون وأنتم أحميتم مضر وربيعة من هذه البلاد فاجتمعوا على حربكم وخذلانكم نصرة لهؤلاء كما اجتمع هؤلاء لأهل هذا الحدث العظيم والذنب الكبير فقالت أم المؤمنين فتقول أنت ماذا قال أقول هذا الأمر دواؤه التسكين وإذا سكن اختلجوا فإن أنتم بايعتمونا فعلامة خير وتباشير رحمة وردك بثأر هذا الرجل وعافية وسلامة لهذا الأمة وإن أنتم أبيتم إلا مكابرة هذا الأمر واعتسافه كانت علامة شر وذهاب هذا الثأر وبعثه الله في هذه الأمة هزاهزها فآثروا العافية ترزقوها وكونوا مفاتيح الخير كما كنتم تكونون ولا تعرضونا للبلاء ولا تعرضوا له فيصرعنا وإياكم وأيم الله إني لأقول هذا وأدعوكم إليه وإني لخائف ألا يتم حتى يأخذ الله عز وجل حاجته من هذه الأمة التي قل متاعها ونزل بها ما نزل فإن هذا الأمر الذي حدث أمر ليس يقدر وليس كالأمور ولا كقتل الرجل الرجل ولا النفر الرجل ولا القبيلة الرجل
Halaman 29