1111

فقام زيد فشال يده المقطوعة فقال يا عبدالله بن قيس رد الفرات عن دراجه اردده من حيث يجيء حتى يعود كما بدأ فإن قدرت على ذلك فستقدر على ما تريد فدع عنك ما لست مدركه ثم قرأ الم أحسب الناس أن يتركوا ( 1 ) إلى آخر الآيتين سيروا إلى أمير المؤمنين وسيد المسلمين وانفروا إليه أجمعين تصيبوا الحق

فقام القعقاع بن عمرو فقال إني لكم ناصح وعليكم شفيق أحب أن ترشدوا ولأقولن لكم قولا هو الحق أما ما قال الأمير في هو الأمر لو أن إليه سبيلا وأما ما قال زيد فزيد في الأمر فلا تستنصحوه فإنه لا ينتزع أحد من الفتنة طعن فيها وجرى إليها والقول الذي هو القول إنه لا بد من إمارة تنظم الناس وتزع الظالم وتعز المظلوم وهذا علي يلي بما ولى وقد أنصف في الدعاء وإنما يدعو إلى الإصلاح فانفروا وكونوا من هذا الأمر بمرأى ومسمع

وقال سبحان أيها الناس إنه لا بد لهذا الأمر وهؤلاء الناس من وال يدفع الظالم ويعز المظلوم ويجمع الناس وهذا واليكم يدعوكم لينظر فيما بينه وبين صاحبيه وهو المأمون على الأمة الفقيه في الدين فمن نهض إليه فإنا سائرون معه ولان عمار بعد نزوته الأولى فلما فرغ سيحان من خطبته تكلم عمار فقال هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنفركم إلى زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى طلحة والزبير وإني أشهد أنها زوجته في الدنيا والآخرة فانظروا ثم انظروا في الحق فقاتلوا معه فقال رجل يا أبا اليقظان لهو مع من شهدت له بالجنة على من لم تشهد له فقال الحسن اكفف عنا يا عمار فإن للأصلاح أهلا وقام الحسن بن علي فقال يا أيها الناس أجيبوا دعوة أميركم وسيروا إلى إخوانكم فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه والله لأن يليه أولو النهي أمثل في العاجلة وخير في العاقبة فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم فسامح الناس وأجابوا ورضوا به وأتى قوم من طيء عديا فقالوا ماذا ترى وماذا تأمر فقال ننتظر ما يصنع الناس فأخبر بقيام الحسن وكلام من تكلم فقال قد بايعنا هذا الرجل وقد دعانا إلى جميل وإلى هذا الحدث العظيم لننظر فيه ونحن سائرون وناظرون

وقام هند بن عمرو فقال إن أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل إلينا رسله حتى جاءنا ابنه فاسمعوا إلى قوله وانتهوا إلى أمره وانفروا إلى أميركم فانظروا معه في هذا الأمر وأعينوه برأيكم

وقام حجر بن عدي فقال أيها الناس أجيبوا أمير المؤمنين وانفروا خفافا وثقالا مروا أنا أولكم وقام الأشتر فذكر الجاهلية وشدتها والأسلام ورخاءه وذكر عثمان رضي الله عنه فقام إليه المقطع بن الهيثم بن فجيع العامري ثم البكائي فقال اسكت قبحك الله كلب خلي والنباح فثار الناس فأجلسوه

وقام المقطع فقال إنا والله لا نحتمل بعدها أن يبوء أحد بذكر أحد من أئمتنا وإن عليا عندنا لمقنع والله لئن يكن هذا الضرب لا يرضى بعلي فعض امرؤ على لسانه في مشاهدنا فأقبلوا على ما أحثاكم

فقال الحسن صدق الشيخ وقال الحسن أيها الناس إني غاد فمن شاء منك أن يخرج معي على الظهر ومن شاء فليخرج في الماء فنفر معه تسعة آلاف فأخذ بعضهم البر وأخذ بعضهم الماء وعلى كل سبع رجل أخذ البر ستة آلاف ومائتان وأخذ الماء ألفان وثمانمائة

Halaman 27