Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
قال علي أخبرنا سلمة بن عثمان وغيره عن إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين قال بعث ابن عامر الأحنف بن قيس إلى مروروذ فحصر أهلها فخرجوا إليهم فقاتلوهم فهزمهم المسلمون حتى اضطروهم إلى حصنهم فأشرفوا عليهم فقالوا يا معشر العرب ما كنتم عندنا كما نرى ولو علمنا أنكم كما نرى لكانت لنا ولكم حال غير هذه فأمهلونا ننظر يومنا وارجعوا إلى عسكركم فرجع الأحنف فلما أصبح غاداهم وقد أعدوا له الحرب فخرج رجل من العجم معه كتاب من المدينة فقال إني رسول فأمنوني فأمنوه فإذا رسول من مرزبان مرو بن أخيه وترجمانه وإذا كتاب المرزبان إلى الأحنف فقرأ الكتاب قال فإذا هو إلى أمير الجيش إنا نحمد الله الذي بيده الدول يغير ما شاء من الملك ويرفع من شاء بعد الذلة ويضع من شاء بعد الرفعة إنه دعاني إلى مصالحتك وموادعتك ما كان من إسلام جدي وما كان رأي من صاحبكم من الكرامة والمنزلة فمرحبا بكم وأبشروا وأنا أدعوكم إلى الصلح فيما بينكم وبيننا على أن أؤدي إليكم خراجا ستين ألف درهم وأن تقروا بيدي ما كان ملك الملوك كسرى أقطع جد أبي حيث قتل الحية التي أكلت الناس وقطعت السبل من الأرضين والقرى بما فيها من الرجال ولا تأخذوا من أحد من أهل بيتي شيئا من الخراج ولا تخرج المرزبة من أهل بيتي إلى غيركم فإن جعلت ذلك لي خرجت إليك وقد بعثت إليك ابن أخي ماهك ليستوثق منك بما سألت قال فكتب إليه الأحنف بسم الله الرحمن الرحيم من صخر بن قيس أمير الجيش إلى باذان مرزبان مروروذ ومن معه من الأساورة والأعاجم سلام على من اتبع الهدى وآمن واتقى أما بعد فإن ابن أخيك ماهك قدم علي فنصح لك جهده وأبلغ عنك وقد عرضت ذلك على من معي من المسلمين وأنا وهم فيما عليك سواء وقد أجبناك إلى ما سألت وعرضت على أن تؤدي عن أكرتك وفلاحيك والأرضين ستين ألف درهم إلي وإلى الوالي من بعدي من أمراء المسلمين إلا ما كان من الأرضين التي ذكرت أن كسرى الظالم لنفسه أقطع جد أبيك لما كان من قتله الحية التي أفسدت الأرض وقطعت السبل والأرض لله ولرسوله يورثها من يشاء من عباده وإن عليك نصرة المسلمين وقتال عدوهم بمن معك من الأساورة إن أحب المسلمون ذلك وأرادوه وإن لك على ذلك نصرة المسلمين على من يقاتل من وراءك من أهل ملتك جار لك بذلك مني كتاب يكون لك بعدي ولا خراج عليك ولا على أحد من أهل بيتك من ذوي الأرحام وإن أنت أسلمت واتبعت الرسول كان لك من المسلمين العطاء والمنزلة والرزق وأنت أخوهم ولك بذلك ذمتي وذمة أبي وذمم المسلمين وذمم آبائهم شهد على ما في هذا الكتاب جزء بن معاوية أو معاوية بن جزء السعدي وحمزة بن الهرماس وحميد بن الخيار المازنيان وعياض بن ورقاء الأسيدي وكتب كيسان مولى بني ثعلبة يوم الأحد من شهر الله المحرم وختم أمير الجيش الأحنف بن قيس ونقش خاتم الأحنف نعبد الله
قال علي أخبرنا مصعب بن حيان عن أخيه مقاتل بن حيان قال صالح ابن عامر أهل مرو وبعث الأحنف في أربعة آلاف إلى طخارستان فأقبل حتى نزل موضع قصر الأحنف من مروروذ وجمع له أهل طخارستان وأهل الجوزجان والطالقان والفارياب فكانوا ثلاثة زحوف ثلاثين ألفا وأتى الأحنف خبرهم وما جمعوا له فاستشار الناس فاختلفوا فبين قائل نرجع إلى مرو وقائل نرجع إلى أبرشهر وقائل نقيم نستمد وقائل نلقاهم فنناجزهم قال فلما أمسى الأحنف خرج يمشي في العسكر ويستمع حديث الناس فمر بأهل خباء ورجل يوقد تحت خزيرة أو يعجن وهم يتحدثون ويذكرون العدو فقال بعضهم الرأي للأمير أن يسير إذا أصبح حتى يلقى القوم حيث لقيهم فإنه أرعب لهم فيناجزهم فقال صاحب الخزيرة أو العجين إن فعل ذلك فقد أخطأ وأخطأتم أتأمرونه أن يلقى حد العدو مصجرا في بلادهم فيلقى جمعا كثيرا بعدد قليل فإن جالو جولة اصطلمونا ولكن الرأي له أن ينزل بين المرغاب والجبل فيجعل المرغاب عن يمينه والجبل عن يساره فلا يلقاه من عدوه وإن كثروا إلا عدد أصحابه فرجع الأحنف وقد اعتقد ما قال فضرب عسكره وأقام فأرسل إليه أهل مرو يعرضون عليه أن يقاتلوا معه فقال إني أكره أن أستنصر بالمشركين فأقيموا على ما أعطيناكم وجعلنا بيننا وبينكم فإن ظفرنا فنحن على ما جعلنا لكم وإن ظفروا بنا وقاتلوكم فقاتلوا عن أنفسكم قال فوافق المسلمين صلاة العصر فعاجلهم المشركون فناهضوهم فقاتلوهم وصبر الفريقان حتى أمسوا والأحنف يتمثل بشعر ابن جؤية الأعرجي ... أحق من لم يكره المنيه ... حزور ليست له ذريه ...
Halaman 631