Kitab Al-Ta'rikh
كتاب التأريخ
Penerbit
دار صادر
Lokasi Penerbit
بيروت
وكان أول صارخة صرخت في المدينة أم سلمة زوج رسول الله كان دفع إليها قارورة فيها تربة وقال لها إن جبريل أعلمني أن أمتي تقتل الحسين وأعطاني هذه التربة وقال لي إذا صارت دما عبيطا فاعلمي أن الحسين قد قتل وكانت عندها فلما حضر ذلك الوقت جعلت تنظر إلى القارورة في كل ساعة فلما رأتها قد صارت دما صاحت وا حسيناه وابن رسول الله وتصارخت النساء من كل ناحية حتى ارتفعت المدينة بالرجة التي ما سمع بمثلها قط
وكانت سن الحسين يوم قتل ستا وخمسين سنة وذلك انه ولد في سنة 4 من الهجرة
وقيل للحسين ما سمعت من رسول الله قال سمعته يقول إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها وعلقت عنه انه يكبر فأكبر خلفه فإذا سمع تكبيري أعاد التكبير حتى يكبر سبعا وعلمني
﴿قل هو الله أحد﴾
وعلمني الصلوات الخمس وسمعته يقول من يطع الله يرفعه ومن يعص الله يضعه ومن يخلص نيته لله يزينه ومن يثق بما عند الله يغنه ومن يتعزز على الله يذله
وقال بعضهم سمعت الحسين يقول الصدق عز والكذب عجز والسر أمانة والجوار قرابة والمعونة صداقة والعمل تجربة والخلق الحسن عبادة والصمت زين والشح فقر والسخاء غنى والرفق لب
ووقف الحسين بن علي بالحسن البصري والحسن لا يعرفه فقال له الحسين يا شيخ هل ترضى لنفسك يوم بعثك قال لا قال فتحدث نفسك بترك ما لا ترضاه لنفسك من نفسك يوم بعثك قال نعم بلا حقيقة قال فمن أغش لنفسه منك يوم بعثك وأنت لا تحدث نفسك بترك ما لا ترضاه لنفسك بحقيقة ثم مضى الحسين فقال الحسن البصري من هذا فقيل له الحسين بن علي فقال سهلتم علي
Halaman 246