476

Kitab Al-Ta'rikh

كتاب التأريخ

Penerbit

دار صادر

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq

فجثا معاوية على ركبتيه ثم أخذ بيده وقال أقسمت عليك ثم صفق على كفه ونادى الناس بايع قيس فقال كذبتم والله ما بايعت ولم يبايع لمعاوية أحد إلا أخذ عليه الأيمان فكان أول من استحلف على بيعته ودخل إليه سعد بن مالك فقال السلام عليك أيها الملك فغضب معاوية فقال إلا قلت السلام عليك يا أمير المؤمنين قال ذاك إن كنا أمرناك إنما أنت منتز

وخرج فروة بن نوفل الأشجعي سنة 40 وكان معتزلا بشهرزور في جماعة من الخوارج فلما بلغه قتل علي وغلبة معاوية أقبل في ألف وخمسمائة حتى صار بالنخيلة فوجه إليه معاوي خيلا فكشفهم فأخذ معاوية أهل الكوفة بالخروج إليهم فخرجوا خوفا منه فلما لقوهم قال لهم فروة بن نوفل دعونا فإن معاوية عدونا وعدوكم فقاتلهم أهل الكوفة أشد قتال حتى قتل فروة وأفرخ روع معاوية

ورجع معاوية إلى الشأم سنة 41 وبلغه أن طاغية الروم قد زحف في جموع كثيرة وخلق عظيم فخاف أن يشغله عما يحتاج إلى تدبيره وإحكامه فوجه إليه فصالحه على مائة ألف دينار

وكان معاوية أول من صالح الروم وكان صلحه إياهم في أول سنة 42 فلما استقام الأمر لمعاوية أغزى أمراء الشأم على الصوائف فسبوا في بلاد الروم سنة بعد سنة وقد ذكرنا أسماءهم في موضع الصوائف وطلب صاحب الروم الصلح على أن يضعف المال فلم يجبه

Halaman 217