Kitab Al-Ta'rikh
كتاب التأريخ
Penerbit
دار صادر
Lokasi Penerbit
بيروت
وأغار الضحاك بن قيس على القطقطانة فبلغ عليا إقباله وأنه قد قتل ابن عميش فقام علي خطيبا فقال يا أهل الكوفة اخرجوا إلى جيش لكم قد أصيب منه طرف وإلى الرجل الصالح بن عميش فامنعوا حريمكم وقاتلوا عدوكم فردوا ردا ضعيفا فقال يا أهل العراق وددت أن لي بكم بكل ثمانية منكم رجلا من أهل الشأم وويل لهم قاتلوا مع تصبرهم على جور ويحكم اخرجوا معي ثم فروا عني إن بدا لكم فوالله إني لأرجو شهادة وإنها لتدور على رأسي مع ما لي من الروح العظيم في ترك مدارتكم كما تدارى البكار الغمرة أو الثياب المتهتكة كلما حيصت من جانب تهتكت من جانب فقام إليه حجر بن عدي الكندي فقال يا أمير المؤمنين لا قرب الله مني إلى الجنة من لا يحب قربك عليك بعادة الله عندك فإن الحق منصور والشهادة أفضل الرياحين اندب معي الناس المناصحين وكن لي فئة بكفايتك والله فئة الإنسان وأهله إن الشيطان لا يفارق قلوب أكثر الناس حتى تفارق أرواحهم أبدانهم فتهلل وأثنى على حجر جميلا وقال لا حرمك الله الشهادة فإني أعلم أنك من رجالها
وجلس علي في المسجد فندب الناس وانتدب أربعة آلاف فسار بهم في طلب القوم وأغذ المسير حتى لقيهم بتدمر من عمل حمص فقاتلهم فهزمهم حتى انتهوا إلى الضحاك وحجز بينهم الليل فأدلج الضحاك على وجهه منصرفا وشن حجر بن عدي ومن معه الغارة في تلك البلاد يومين وليلتين ثم أغار سفيان بن عوف على الأنبار فقتل أشرس بن حسان البكري فأتبعه علي سعيد بن قيس فلما أحس به انصرف موليا وتبعه سعيد إلى عانات فلم يلحقه
Halaman 196