447

Kitab Al-Ta'rikh

كتاب التأريخ

Penerbit

دار صادر

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq

واحتال معاوية لقيس بن سعد بن عبادة عامل علي على مصر فجعل يكاتبه رجاء أن يستميله وكتب إليه قيس بن سعد من قيس بن سعد إلى معاوية بن صخر أما بعد فإنما أنت وثن من أوثان مكة دخلت في الإسلام كارها وخرجت منه طائعا وكتب معاوية إلى سعد بن أبي وقاص إن أحق الناس بنصر عثمان أهل الشورى من قريش الذين أثبتوا حقه واختاروه على غيره وقد نصره طلحة والزبير وهما شريكاك في الأمر ونظيراك في الإسلام وخفت لذلك أم المؤمنين ولا تكرهن ما رضوا ولا تردن ما قبلوا فكتب إليه سعد أما بعد فإن عمر لم يدخل في الشورى إلا من تحل له الخلافة فلم يكن أحد منا أحق بها من صاحبه إلا باجتماعنا عليه غير أن عليا قد كان فيه ما فينا ولم يكن فينا ما فيه وأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما كان خيرا لهما والله يغفر لأم المؤمنين

وبلغ عليا أن معاوية قد استعد للقتال واجتمع معه أهل الشأم فسار علي في المهاجرين والأنصار حتى أتى المدائن فلقيه الدهاقين بالهدايا فردها فقالوا ولم ترد علينا يا أمير المؤمنين قال نحن أغنى منكم بحق أحق بأن نفيض عليكم ثم صار إلى الجزيرة فلقيه بطون تغلب والنمر بن قاسط فسار معه منهم خلق عظيم ثم سار إلى الرقة وجل أهلها العثمانية الذين هربوا من الكوفة إلى معاوية فغلقوا أبوابها وتحصنوا وكان أميرهم سماك ابن مخرمة الأسدي فغلقوا دونه الباب فصار إليهم الأشتر مالك بن الحارث النخعي فقال والله لتفتحن أو لأضعن فيكم السيف ففتحوا وأقام بها أمير المؤمنين يومه

Halaman 187