Kitab Al-Ta'rikh
كتاب التأريخ
Penerbit
دار صادر
Lokasi Penerbit
بيروت
وحدث أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يسار قال رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة أذا أمسى آتاها عثمان فقال له ادفعها إلى الحكم ابن أبي العاص وكان عثمان إذا أجاز أحدا من أهل بيته بجائزة جعلها فرضا من بيت المال فجعل يدافعه ويقول له يكون فنعطيك إن شاء الله فألح عليه فقال إنما أنت خازن لنا فإذا أعطيناك فخذ وإذا سكتنا عنك فاسكت فقال كذبت والله ما أنا لك بخازن ولا لأهل بيتك إنما أنا خازن المسلمين وجاء بالمفتاح يوم الجمعة وعثمان يخطب فقال أيها الناس زعم عثمان أني خازن له ولأهل بيته وإنما كنت خازنا للمسلمين وهذه مفاتيح بيت مالكم ورمى بها فأخذها عثمان ودفعها إلى زيد بن ثابت
وفي هذه السنة توفي أبو سفيان بن حرب وصلى عليه عثمان وهي سنة 31 وأغزى عثمان جيشا أميرهم معاوية على الصائفة سنة 32 فبلغوا إلى مضيق القسطنطينية وفتحوا فتوحا كثيرة وصير عثمان إلى معاوية غزو الروم على أن يوجه من رأى على الصائفة فولى معاوية سفيان بن عوف الغامدي فلم يزل عليها أيام عثمان لشيء بينهما في خلافة عثمان
وروي أن عثمان اعتل علة اشتدت به فدعا حمران بن أبان وكتب عهدا لمن بعده وترك موضع الاسم ثم كتب بيده عبد الرحمن بن عوف وربطه وبعث به إلى أم حبيبة بنت أبي سفيان فقرأه حمران في الطريق فأتى عبد الرحمن فأخبره فقال عبد الرحمن وغضب غضبا شديدا أستعمله علانية ويستعملني سرا ونمى الخبر وانتشر بذلك في المدينة وغضب بنو أمية فدعا عثمان بحمران مولاه فضربه مائة سوط وسيره إلى البصرة فكان سبب العداوة بينه وبين عبد الرحمن بن عوف
Halaman 169