Pendekatan ke Batas Logika
التقريب لحد المنطق
Penyiasat
إحسان عباس
Penerbit
دار مكتبة الحياة
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٩٠٠
Lokasi Penerbit
بيروت
النوافي في الجزئيات لأنها في بعض المواضع تكذب في العكس. فافهم ذلك كله، فبكل طالب علم حقيقة إليه حاجة.
ونمثل ذلك بمثال شرعي فنقول: انك تقول في النافية الكلية إذا صح أنه ليس شيء من المسكرات حلالا فليس شيء من الحلال مسكر أو لو عكستها جزئية لصدقت أيضًا، ولكن الكلي أتم وأعم المطلوبات، فاكتفينا به إذا وجدناه واستغنينا به عن نذكر ما ينطوي فيه من جزيئيات، الا ان الاخبار عن الكل اخبار عن كل جزء من اجزائه. ونقول في الموجبة الكلية. إذا كان كل والد واجب البر فبعض الواجب برهم الوالد، ولو عكستها كلية لكذبت لأنه يجب بر الأم والخليفة والعالم والفاضل والجار وليس واحد من هؤلاء والدا.
وتقول في عكس الموجبة الجزئية: إذا كان بعض الكفار مباح الدم فبعض المباح دماؤهم كفار ولو عكستها كلية فقلت: وكل مباح دمه كافر لكذبت، لان الزاني المحصن مباح دمه وليس كافرا، فافهم هذا كله وثق به فانه لا يخونك ابدا. وبرهان صحة ما ذكرنا اولا إذا قلنا لا واحد من الناس حجر وانه ينعكس كليا فنقول: ولا واحد من الحجارة إنسان انه ان خالفنا في صحة هذا العكس مخالف قلنا ان كان عكسنا هذا ليس حقا فنقيضه حق على ما قدمنا من أقسام قضيتي النفي والايجاب للصدق والكذب. ونقيض قولنا لا واحد من الحجارة إنسانا، بعض الحجارة إنسان، فنضم قولنا: بعض الحجارة إنسان إلى مقدمتنا التي صححنا فنقول: لا واحد من الناس حجر وبعض الحجارة إنسان، واذا كان بعض الحجارة إنسانا فبعض الناس حجارة، وقد قدمنا انه ليس واحد من الناس حجرا وهذا تناقض ومحال هذا الذي ذكرناه في عنصر الوجوب وهو لزوم الصفة للموصوف.
وأما في عنصر الامكان فلا فرق بين [٤٩ ظ] قضايا في الموجبات الجزئيات وبين ما ذكرنا من قضايا عنصر الوجوب، فتقول في الحمل الأعم: ان كان بعض الناس اسود فبعض السودان ناس، ونقول في الحمل الأخص: ان كان بعض الناس طبيبا فبعض الاطباء ناس، وليس في الامكان حمل مساو لان المساوي لازم لجميع النوع بالفعل.
واما قضايا الامكان الكليات فانها في الموجبات كواذب، نقول: ممكن ان يكون كل إنسان اسود أو طبيبا، فهذا كذب، وعكس الحمل الأخص
1 / 111