Pendekatan ke Batas Logika
التقريب لحد المنطق
Penyiasat
إحسان عباس
Penerbit
دار مكتبة الحياة
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٩٠٠
Lokasi Penerbit
بيروت
في معنى المحصور، وهي كل قرينة كانت قبلها مقدمة كلية ومقدمة موجبة، اما ان تكون احدى المقدمتين قد جمعت الامرين معا: العموم والايجاب، واما ان تكون المقدمتان اقتسمتا الامرين فكانت الواحدة كلية والثانية موجبة.
واعلم أنا قدمنا ان اقل القضايا قضية من كلمتين موضوع ومحمول، بمعنى مخبر عنه وخبر، فإذا اردت ان تجمع قضيتين يقوم منهما برهان، فلا بد من ان يكون في كلتا القضيتين لفظة موجودة في كل واحدة منهما أي تتكرر تلك اللفظة في كل واحدة من المقدمتين. ولا بد في ان يكون في كل واحدة منهما لفظة تنفرد بها ولا تتكرر في الاخرى، إذ لو اتفقنا في المخبر عنه والخبر لكانت القضيتان قضية واحدة ضرورة، كقولك: كل إنسان حي، وكل حي جوهر فهاتان قضيتان قد تكرر ذكر الحي في كل واحدة منهما، وهذه اللفظة المتكررة كما ذكرنا تسميها الاوائل " لحد المشترك " من اجل اشتراك القضيتين فيه، وقد انفردت كل واحدة منهما بلفظة فانفردت الاولى بالإنسان لأنه ذكر فيها ولم يذكر في الثانية، ولو ذكر لكانت الثانية هي الاولى نفغسها، وانفردت الثانية بالجوهر ولم يذكر في الاولى ولو ذكرت لكانت واحدة، فافهم هذا واضبطه ان شاء الله ﷿.
واعلم ان القضايا البسيطة المحصورة [٤٨ و] تنقسم قسمين: قسما ينعكس وقسما لا ينعكس، والانعكاس هو ان تجعل الخبر مخبرا عنه موصوفا، وتجعل المخبر عنه خبرا موصوفا به، من غير أن يتغير المعنى في ذلك أصلا، بل إن كانت القضية موجبة قبل العكس فهي بعد العكس موجبة، وان كانت نافية قبل العكس فهي بعد العكس نافية، وان كانت صادقة قبل العكس فهي بعد العكس صادقة، وان كانت كاذبة قبل العكس فهي بعد العكس كاذبة، الا انه في بعض المواضع تكون القضية كلية قبل العكس، جزئية بعد العكس لا تختلف في العكس بغير هذا البتة، وإنما نعني بهذا العكس ما لا يستحيل أبدا فيما ذكرنا قبل.
وأما التي قد تنعكس كما ذكرنا في بعض المواضع وربما أيضًا تتبدل إذا عكست اما من صدق إلى كذب واما من كذب إلى صدق واما من نفي إلى
1 / 108