Pembersihan Al-Quran dari Fitnahan
تنزيه القرآن عن المطاعن
Genre-genre
سورة المطففين
[مسألة]
وربما قيل في قوله تعالى (ويل للمطففين) كيف يصح والمطفف قد يطفف اليسير وذلك من الصغائر؟ وجوابنا أن المراد ويل له بشرط أن لا يكون معه من ثواب طاعاته ما هو أعظم وبشرط أن لا يكون معه توبة فلا يلزم ما ذكروه؛ وبين تعالى أنهم إذا اكتالوا لأنفسهم يستوفون وإذا كالوا غيرهم يخسرون وينقصون ثم زجر عن ذلك بقوله تعالى (ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم) فإذا كانت هذه حالة مطفف فكيف حال من يأخذ أموال الناس بغير حساب وقوله تعالى (يوم يقوم الناس لرب العالمين) لا يدل على قوله المشبهة لان المراد تعظيم شأن ذلك اليوم في العقاب والثواب ولا يعظم بأن يكون تعالى قائما فيه تعالى الله عن ذلك فالمراد إنزاله بأهل الثواب والعقاب ما يستحقون ولذلك ذكر بعده الفجار والأبرار لبيان حال كل واحد منهم وعظم شأن الابرار بتعظيم كتابهم وحقر شأن الفجار بتحقير الكتاب، ثم بين تعالى ما ينال المؤمن في الدنيا عن المجرمين وأنهم يضحكون منهم وما يؤول أمر المؤمنين إليه في الآخرة من النعيم العظيم فقال (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون) فنبه بذلك على أن صنيع الفجار وبال عليهم وأنه منقطع كأن لم يكن، وصنع المؤمنين بالفجار ما ذكره تعالى مع كونهم في نعيمهم يكونون أبدا.
Halaman 454