Pembersihan Para Nabi
تنزيه الأنبياء
لك تبتغي مرضات أزواجك خرج مخرج التوجع له من حيث تحمل المشقة في إرضاء زوجاته وإن كان ما فعل قبيحا ولو أن أحدنا أرضى بعض نسائه بتطليق أخرى أو بتحريمها لحسن أن يقال له لم فعلت ذلك وتحملت المشقة فيه وإن كان ما فعل قبيحا ويمكن أيضا إذا سلمنا أن القول يقتضي ظاهره العتاب أن يكون ترك التحريم أفضل من فعله فكأنه عدل بالتحريم عن الأولى ويحسن أن يقال لمن عدل عن النفل لم لم تفعله وكيف عدلت عنه والظاهر الذي لا شبهة فيه قد يعدل عنه لدليل فلو كان للآية ظاهر يقتضي العتاب لجاز أن نصرفه إلى غيره لقيام الدلالة على أنه (ص) لا يفعل شيئا من الذنوب ولأن القصة التي خرجت الآية عليها لا يقتضي ما له تعلق بالذنب على وجه من الوجوه مسألة فإن قيل فما الوجه
في الرواية المشهورة أن النبي (ص) ليلة المعراج لما خوطب بفرض الصلاة راجع ربه تعالى مرة بعد أخرى حتى رجعت إلى خمس وفي الرواية أن موسى (ع) هو القائل له (ص) إن أمتك لا تطيق هذا
وكيف ذهب ذلك على النبي (ص) حتى نبهه موسى (ع) عليه وكيف يجوز المراجعة منه مع علمه بأن العبادة تابعة للمصلحة وكيف يجاب عن ذلك مع أن المصلحة بخلافه الجواب قلنا أما هذه الرواية فهي من طريق الآحاد التي لا توجب علما وهي مع ذلك مضعفة وليس يمتنع لو كانت صحيحة أن تكون المصلحة في الابتداء تقتضي العبادة بالخمسين من الصلوات وإذا وقعت المراجعة تغيرت المصلحة واقتضت أقل من ذلك حتى تنتهي إلى هذا العدد المستقر ويكون النبي (ص) قد أعلم بذلك فراجع طلبا للتخفيف عن أمته والتسهيل ونظير ذلك ما ذكرناه في تغير المصلحة بالمراجعة وتركها إن فعل المنذور قبل النذر غير واجب فإذا تقدم النذر صار واجبا وداخلا في جملة العبادات المفترضات وكذلك تسليم المبيع غير واجب ولا داخل في جملة
Halaman 121