996

Penerangan

التنوير شرح الجامع الصغير

Editor

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Penerbit

مكتبة دار السلام

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

النمار" (١) أي لابسيها (فيلبسها ويبتلي بالقمل) بكثرته (حتى يقتله ولأحدهم) عطف على القسم الأول الدال عليه لام لقد (كان أشد فرحًا بالبلاء) لما يعلمه من الأجر فيه (من أحدكم بالعطاء).
إن قلت: كراهة البلاء أمر طبيعي ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] والفرح طبعا لا يكون إلا لمحبوب.
قلت: لما عرفوا من لهم عند الله من الإكرام والإحسان صيّر ذلك محبوبًا عندهم مرغوبًا فيه (٥ ع ك عن أبي سعيد) قال: دخلت على النبي ﷺ وهو محموم فوضعت يدي من فوق القطيفة فوجدت حرارة الحمي فقلت: ما أشد حماك يا رسول الله فذكره، قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي ورمز المصنف لصحته (٢).
١٠٥٢ - "أشد الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه ورجل علم علمًا فانتفع به من سمعه منه دونه (ابن عساكر عن أنس) " (ض).
(أشد الناس حسرة) ندامةً (يوم القيامة رجل أمكنه الله طلب العلم في الدنيا) بأن حصدت عنده النعمتان اللتان غبن فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ (فلم يطلبه) وندامته لما يراه من منازل العلماء في الآخرة ومن مقاماتهم عند الله وشفاعتهم لعباده والمراد من الناس أهل الإيمان وإلا فإن الكفار أشد ندامة والمؤمنون يتحسرون على عدم استكثارهم من الخير (ورجل) عطف على قوله رجل أي وأشد الناس حسرة يوم القيامة (رجل علم علمًا فانتفع به من سمعه منه

(١) أخرجه مسلم (١٠١٧)، وأحمد (٤/ ٣٥٨)، وابن حبان (٣٣٠٨)، والبيهقي (٤/ ١٧٦).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٠٢٤)، قال البوصيرى (٤/ ١٨٨): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وأبو يعلى (١٠٤٥)، والحاكم (٣/ ٣٤٣) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٧٠). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٩٩٥) والسلسلة الصحيحة (١٤٤).

2 / 385