1251

Penerangan

التنوير شرح الجامع الصغير

Editor

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Penerbit

مكتبة دار السلام

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

الهمزة مع الكاف
١٣٦٨ - " أكبر الكبائر الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وشَهَادَةُ الزُّورِ وقَوْلُ الزُّورِ (خ عن أنس) " (صح).
(أكبر الكبائر) تقدم تفسيرها كما تقدم تفسير (الإشراك بالله وقتل النفس) بغير حق (وعقوق الوالدين) عصيانهما وهو من عق والده إذا آذاه أو عصاه وخرج عليه وهو ضد البر وأصله من العق والقطع كما في النهاية (١) وذكرهما باعتبار الأغلب وإلا فعقوق أحدهما من الكبائر ويحتمل أن الجمع بين عقوقهما من أكبر الكبائر بخلاف أحدهما فمن الكبائر (وشهادة الزور) الشهادة بالكذب. والحديث ذكر (٢) فيه أربع من الكبائر ولا دليل فيه على أكبرية أحدها على الأخرى بل فيه إنها مشتركة في الأكبرية وإن كان التقديم له حكم في ذلك وفيه دليل على أن الكبائر أكثر من الأربع المذكورة لأنّ هذه الأربع مفضلة ولا بد من مفضل عليه غير هذه الأربع، وقد ذهب ابن مسعود إلى أنها أربع فلا بد من تأويل اسم التفضيل، وقد اختلف الناس هل للكبائر عدد يحصرها على قولين: ثم الذين قالوا بحصرها اختلفوا في عددها، فقال ابن مسعود: أربع، وقال ابن عمر: سبع، وقال ابن عمرو: تسع، وقال غيرهم: أحد عشرة، وقال آخرون: سبعون. وقال أبو طالب المكي: جمعتها من أقوال الصحابة فوجدتها أربعة في القلب: وهي الشرك، والإصرار على المعصية، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله، وأربعة في اللسان وهي: شهادة الزور، وقذف المحصنات، واليمين الغموس، والسحر، وثلاث في البطن وهي: شرب الخمر، وأكل مال

(١) النهاية (٣/ ٢٧٧).
(٢) في الحاشية عنوان: مطلب في الكبائر.

3 / 29