1126

Penerangan

التنوير شرح الجامع الصغير

Editor

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Penerbit

مكتبة دار السلام

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

(اعمل عمل امرئ يظن أن لا يموت أبدًا) هذا في الأعمال الصالحة العام نفعها من نشر العلم بالتأليف وطلبه والحرص عليه وعمارة المساجد وإجراء الأنهار وغرس الأشجار وارتباط الخيل وإعدادها للجهاد وتوطين النفس على الأعمال الخيرية من الحج والجهاد ونحوه والأمر بإتقان العمل والقرينة على أن ذلك المراد ما علم من آداب الشارع وديدنه وهو أمر الأمر بالأعمال الصالحة والحث عليها والنهي عن الأمل والعمل للدنيا وللبقاء فيها فإنه من لاحظ أنه ميت غدًا لم يتقن من هذه الأعمال شيئًا ولا قام بشيء من أمور المسلمين وهو خلاف مراد الله ورسوله (واحذر حذر امرئ يخشى أنه يموت غدًا) هو كالاحتراس عما تفيده الجملة الأولى من إطلاق عنان الأمل المحذر عنه في عدة من الأخبار فكأنه في قوة: كن بين الرَّجاء والخوف أرجو الحياة وأحذر الممات فاعمل للرجاء عمله وللموت عمله (هب عن ابن عمرو) (١) رمز المصنف لضعفه لأن في روايته مجهولا وضعيفًا.
١١٩٧ - "اعملوا فكل ميسر لما خلق له (طب) عن ابن عباس وعن عمران بن حصين (ض) ".
(اعملوا فكل ميسر لما خلق له) هو قطعة من حديث أخرجه الخمسة (٢) إلا النسائي من حديث علي ﵁ وفيه قال يعني رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة" فقالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا فقال: "اعملوا فكل ميسر لما خُلق له أما من كان من أهل السعادة فيصير إلى عمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاء فيصير إلى عمل أهل الشقاء" ثم

(١) أخرجه البيهقي في السنن (٣/ ١٩). والديلمي كما في المداوي للغماري (٢/ ٢٣) وقال المناوي (٢/ ١٢): فيه مجهول وضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٩٦٨).
(٢) أخرجه البخاري (٦٢٣١)، ومسلم (٢٦٤٧)، وأبو داود (٤٧٠٩)، والترمذي (٢١٣٦)، وابن ماجه (٧٨).

2 / 515