1054

Penerangan

التنوير شرح الجامع الصغير

Editor

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Penerbit

مكتبة دار السلام

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

فيأخذونه (حم م د ن عن أبي سعيد الخدري) (١).
١١١٧ - "أطيب الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور (حم طب ك عن رافع بن خديج، طب عن ابن عمر) " (صح).
(أطيب الكسب) أحله وأبركه وأكثره ثوابًا (عمل الرجل بيده) ذكره لا مفهوم له (وكل بيع مبرور) وهو الذي خلا من وجوه التحريم والكراهة وفيه أن هذين النوعين مستويان في الأطيبة وأنهما أطيب الكسب.
واعلم: أنه قد اختلف الناس في أطيب الكسب وأحله على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه عمل الرجل بيده في غير الصنائع الخبيثة كالحجامة لحديث ابن مسعود: "نهى عن كسب الحجام" سيأتي فإطلاق الحديث مقيد به.
وثانيها: أن أطيبها التجارة لهذا الحديث وغيره من الأدلة ولمباشرته ﷺ لذلك وأعيان الصحابة ولحديث أبي سعيد: "التاجر الأمين الصادق مع النبيين والصديقين والشهداء"، ونحوه مما يأتي، ولا يخفى أن حديث الباب سوى بين عمل الرجل بيده وبين التجارة.
ثالثها: أن أطيبه الزراعة لأحاديث وردت فيها ولعموم نفع العباد بها ووصول نفعها إلى كل أمة من الحيوان قال ابن القيم (٢): إن أحله الكسب الذي جعل منه كسب رسول الله ﷺ وهو كسب الغانمين وما أبيح له على لسان الشرع وهذا الكسب قد جاء في القرآن مدحه أكثر من غيره، وأثنى على أهله ما لم يثن على غيرهم، ولهذا اختاره الله لخير خلقه وخاتم أنبيائه ورسله حيث يقول: "بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي في ظل

(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦)، وأبو داود (٣١٥٨)، والنسائي (٤/ ٣٩)، والحاكم (١/ ٥١٤). وأخرجه أيضًا: الترمذي (٣/ ٣١٧)، وقال: حسن صحيح.
(٢) زاد المعاد (٥/ ٧٠٠).

2 / 443