1049

Penerangan

التنوير شرح الجامع الصغير

Editor

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Penerbit

مكتبة دار السلام

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

الجدبة لتحيا به ويحيا به أهلها إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة (ك عن علي) (صح) ".
(اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنة تنزل عليهم) فويل للقاسية قلوبهم (يا علي) وهو ابن أبي طالب ﵁ (إن الله خلق المعروف وخلق له أهلًا فحببه إليهم) وجعله محبوبًا في قلوبهم (وحبب إليهم فعاله) فهم يحبونه ويحبون فعله (ووجه إليهم طلابه) ألقي في قلوب ذوي الحاجات قصدهم (كما وجه الماء في الأرض الجدبة) بفتح الجيم وسكون الدال (لتحيي) الأرض (به) بالماء (ويحي به أهلها) فالأمر كله بيد الله والخير كله منه والقلوب بيده يوجهها حيث يريد (إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة) في النهاية (١): أي من بذل معروفه للناس في الدنيا آتاه الله جزاء معروفة في الآخرة وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفَّعه الله في أهل التوحيد في الآخرة، وروي عن ابن عباس في معناه قال: يأتي أهل المعروف في الدنيا ويغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامّةً فيُعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة. انتهى. قلت: وفيهم يحسن قوله:
ولو وافيتهم في الحشر تجدوا ... لأعطوك الذي صلوا وصاموا
وقد أرشد آخر الحديث إلى تفسير الرحماء بأنهم الذين يفعلون المعروف وعرفوا بأنهم أهله كما أرشد أوله إلى أنهم الذين يعيش الناس في أكنافهم (ك عن علي) رمز المصنف لصحته لأنه قال الحاكم: صحيح، قال

(١) النهاية (٣/ ٢١٦).

2 / 438