Pencerahan Miqbas dari Tafsir Ibn Abbas
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
Penerbit
دار الكتب العلمية
Lokasi Penerbit
لبنان
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿المستقر﴾ مُسْتَقر الْخَلَائق والمرجع
﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَان﴾ يخبر الْإِنْسَان عدي بن ربيعَة وَغَيره ﴿يَوْمَئِذِ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ بِمَا قدم من خير أَو شَرّ وَأخر بِمَا ترك من سنة صَالِحَة أَو سنة سَيِّئَة وَيُقَال بِمَا قدم من الطَّاعَة وَأخر من الْمعْصِيَة
﴿بَلِ الْإِنْسَان﴾ عدي بن ربيعَة وَغَيره ﴿على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ يَقُول من نَفسه شَاهد
﴿وَلَوْ ألْقى مَعَاذِيرَهُ﴾ وَلَو تكلم بالعذر مَا فعلت ذَلِك وَمَا قلت وَيُقَال هِيَ بَصِيرَة بعيوب غَيرهَا جاهلة غافلة عَن عُيُوب نَفسهَا
﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ﴾ بِقِرَاءَة الْقُرْآن يَا مُحَمَّد ﴿لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ بِقِرَاءَة الْقُرْآن قبل أَن يفرغ جِبْرِيل من قِرَاءَته عَلَيْك وَكَانَ النَّبِي ﷺ إِذا نزل جِبْرِيل عَلَيْهِ بِشَيْء من الْقُرْآن لم يفرغ جِبْرِيل من آخِره حَتَّى يتَكَلَّم النبى ﷺ بأوله مَخَافَة أَن ينساه فَنَهَاهُ الله عَن ذَلِك
﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ جمع حفظه فِي قَلْبك ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ وَحفظ قِرَاءَة جِبْرِيل عَلَيْك وَيُقَال تأليفه بالحلال وَالْحرَام
﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ قَرَأَهُ جِبْرِيل عَلَيْك ﴿فَاتبع قُرْآنَهُ﴾ فاقرأ أَنْت يَا مُحَمَّد خَلفه وَيُقَال إِذا ألفناه بالحلال وَالْحرَام فَاتبع تأليفه
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر والنهى
﴿كَلاَّ﴾ حَقًا ﴿بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة﴾ الْعَمَل للدنيا
﴿وَتَذَرُونَ الْآخِرَة﴾ تتركون الْعَمَل لثواب الْآخِرَة
﴿وُجُوهٌ﴾ وُجُوه الْمُؤمنِينَ المصدقين فِي إِيمَانهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ حَسَنَة جميلَة ناعمة
﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ينظرُونَ إِلَى وَجه رَبهم لَا يحجبون عَنهُ
﴿وَوُجُوهٌ﴾ وُجُوه الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿بَاسِرَةٌ﴾ كالحة يحجبون عَن رُؤْيَة رَبهم لَا ينظرُونَ إِلَيْهِ
﴿تَظُنُّ﴾ تعلم تِلْكَ الْوُجُوه ﴿أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ شدَّة ومنكرة من الْعَذَاب
﴿كَلاَّ﴾ حَقًا ﴿إِذَا بَلَغَتِ التراقي﴾ إِذا بلغت نفس الْجَسَد إِلَى التراقي
﴿وَقِيلَ﴾ قَالَ من بِحَضْرَتِهِ من أَهله وَغَيرهم ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ هَل من طَبِيب فيداويه وَيُقَال قَالَ الْمَلَائِكَة بَعضهم لبَعض من راق بِرُوحِهِ إِلَى الله
﴿وَظَنَّ﴾ علم الْمَيِّت حِينَئِذٍ ﴿أَنَّهُ الْفِرَاق﴾ أَن لَهُ الْفِرَاق من الدُّنْيَا
﴿والتفت السَّاق بالساق﴾ الشدَّة بالشدة شدَّة آخر يَوْم من الدُّنْيَا وَشدَّة أول يَوْم من الْآخِرَة وَيُقَال والتفت السَّاق بالساق أَي يلتوي سَاقه بالساق
﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿المساق﴾ الْمرجع مرجع الْخَلَائق
﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ يَعْنِي أَبَا جهل بتوحيد الله ﴿وَلاَ صلى﴾ وَلَا أسلم أَي لم يكن مُسلما من أهل الصَّلَاة
﴿وَلَكِن كَذَّبَ﴾ بتوحيد الله ﴿وَتَوَلَّى﴾ عَن الْإِيمَان
﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿يتمطى﴾ بتبختر ويتبطر فَاسْتَقْبلهُ النبى ﷺ فَأَخذه فهزه هزة أَو هزتين أَو مرّة أَو مرَّتَيْنِ
وَقَالَ ﴿أولى لَكَ فَأولى﴾ وعيدًا لَك يَا أَبَا جهل وعيدًا لَك
﴿ثُمَّ أولى لَكَ فَأولى﴾ احذر أَبَا جهل فَنزل الْقُرْآن كَذَلِك
﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان﴾ الْكَافِر يَعْنِي أَبَا جهل ﴿أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ مهملًا بِلَا أَمر وَلَا نهي وَلَا عظة
﴿أَلَمْ يَكُ﴾ أَبُو جهل ﴿نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ﴾ مني الرجل ﴿يمنى﴾ يهراق فِي رحم الْمَرْأَة وَيُقَال يخلق
﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً﴾ ثمَّ صَار دَمًا عبيطًا ﴿فَخَلَقَ﴾ نسمَة ﴿فسوى﴾ خلقه باليدين وَالرّجلَيْنِ والعينين والأذنين وَسَائِر الْأَعْضَاء وَجعل فِيهِ الرّوح
﴿فَجَعَلَ مِنْهُ﴾ بعد ذَلِك ﴿الزَّوْجَيْنِ الذّكر وَالْأُنْثَى﴾ وَكَانَ لَهُ ابْن عِكْرِمَة بن أبي جهل وَابْنَة جويرة بنت أبي جهل
﴿أَلَيْسَ ذَلِك﴾ أَي فعل ذَلِك ﴿بِقَادِرٍ على أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ للبعث بلَى قَادر رَبنَا على ذَلِك أَن يحيي الْمَوْتَى كَمَا خلق آدم من التُّرَاب
1 / 494