362

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Editor

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Maghribi
وتأول آخرون أن معنى مسألة الكتاب مسح الذراع الأيمن (١) إلى آخر الأصابع بدليل قوله: "ويمر اليسرى أيضًا كذلك (٢) "، ولا يختلفون في الانتهاء في اليسرى إلى آخر الأصابع، وتأولوا قوله: (ويمر اليسرى) (٣) - في رواية من روى: إلى الكف أو الكفين، وزاد هذه الزيادة - أن معنى ذلك إلى جهة الكف سائرًا إلى أطراف الأصابع (٤). وأما على إسقاطها فتأويلهم بين، والأول بعيد منها.
وقوله (٥): "وإن تيمم المسافر في أول الوقت وهو يعلم أنه يصل إلى الماء في الوقت أعاد في الوقت إذا وجد الماء"، حملها غير واحد على أنه على يقين (٦) من وجود الماء، وكذا اختصرها اللخمي (٧). واختصرها حمديس: وهو يطمع (٨)، وذكر قوله في "المبسوط" فقال: وهو يظن (٩). وظاهر هذا أن الموقن بخلافه - على ما في كتاب ابن حبيب (١٠) - وأنه يعيد أبدًا (١١)، وأن الظان والطامع كالخائف (١٢) ألا يبلغ الماء (١٣). وجمع بين اللفظين بعض شيوخنا، وقال: إذا كان على يقين من الماء أو غلب على

(١) في ق: اليمنى.
(٢) في ل: ويمر أيضًا اليمنى على اليسرى كذلك.
(٣) سقط من خ وس وع وح وم.
(٤) في التقييد ١/ ٨٦: هذا التأويل للقابسي وأبي محمَّد.
(٥) المدونة: ١/ ٤٢/ ٥.
(٦) في ق: على غير يقين. وهو مرجوح.
(٧) التبصرة: ١/ ٢٢ أ.
(٨) ذكر المازري هذا عنه في شرح التلقين: ١/ ٣٠٠.
(٩) نقله المازري أيضًا.
(١٠) كذا في خ وس وع وح ول، وفي ق: على ما يأتي في كتاب ... وفي م: على ما يأتي في ظاهر كتاب ...
(١١) حكاه في النوادر: ١/ ١١٦، والجامع: ١/ ٥٦، والتبصرة: ١/ ٢٢ أ، وضعفه.
(١٢) كذا في خ، وفي ق: فإن الظان والطامع هو الخائف، وفي س وع وح وم ول والتقييد: ١/ ٨٦: وأن الظان والطامع والخائف.
(١٣) زادت ل هنا: هو الذي يعيد، أظنه في الوقت استحسانًا.

1 / 106