وزعمت أن حنين بن إسحاق المترجم كان يحتاط فيما يبلغه من أسماء الأدوية ويفزع من الحرف ذي اللبس إلى آخر يضعه مكانه فمن ذلك أنه كان يكتب (السمتر) بالصاد (الصمتر)، ويقول أخاف أن يقرأ (الشعير) فيصير به الدواء داءً.
وعارضت الروايات التي جائت فيمن وضع الخط العربي وقلت: رووا أن أول من وضع الكتابة العربية قوم من الأوائل نزلوا في عدنان ابن أدّ بن أُدد فاستعربوا ووضعوا هذه الكتابة على عدد حروف أسمائهم وكانوا ستة نفر أسماؤهم: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت.
وأنهم كانوا ملوك مدين ورئيسهم كلمن فهلكوا يوم الظلّة مع قوم شعيب فقالت أختُ كلمن ترثيه:
كَمَونٌ هدّ ركني ... هلكهُ وَسْطَ المحلهْ
سيدُ القوم أتاه الحتفُ ... نارًا وسطَ ظُلَّه
جُعلت نارًا عليهم ... دارهم كالمضمحلّه
ثم وجد من جاء بعدهم حروفًا ليست من أسمائهم وهي ستة: الثاء، والخاء، والذال، والضاد، والظاء، والغين، فسموها الروادف "ثخذ ضظغ".
1 / 15
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا