Tanbih Ghafilin
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
Editor
يوسف علي بديوي
Penerbit
دار ابن كثير
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Lokasi Penerbit
دمشق - بيروت
Genre-genre
•Sufism and Conduct
Wilayah-wilayah
•Uzbekistan
Empayar & Era
Samanid (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
وَيَبْلُغُ بِالْعَبْدِ مَنَازِلَ الْأَحْرَارِ، وَإِلَّا فَمَنْ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى وِسَادَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَوْلَا الْعِلْمُ
٦٧٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ
وَرَوَى الْمُسَيِّبُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ، وَأَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ وَلَا أَعْمَلَ بِهِ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ إِنْ تَوْسَّدْتَ الْعِلْمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَوَسَّدَ الْجَهْلَ»، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ عَلَى مَا مَاتُوا عَلَيْهِ، يُبْعَثُ الْعَالِمُ عَالِمًا، وَالْجَاهِلُ جَاهِلًا.
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَا أَنْتَ بِوَاجِدٍ شَيْئًا أَضْيَعُ لَهُ مِنْ تَرْكِهِ
٦٧٤ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي الدِّينِ، وَلَفَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ، وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادًا، وَعِمَادُ الدِّينِ الْفِقْهُ» وَذُكِرَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ اخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعِلْمُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَالِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمَالُ أَفْضَلُ مِنَ الْعِلْمِ.
فَبَعَثُوا رَسُولًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا الْعِلْمُ أَفْضَلُ، فَقَالَ الرَّسُولُ: إِنْ سَأَلُونِي عَنِ الْحُجَّةِ مَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟ قَالَ: قُلْ لَهُمْ: إِنَّ الْعِلْمَ مِيرَاثُ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمَالَ مِيرَاثُ الْفَرَاعِنَةِ، وَلِأَنَّ الْعِلْمَ يَحْرُسُكَ، وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ، وَلِأَنَّ الْعِلْمَ لَا يُعْطِيهِ اللَّهُ إِلَّا مَنْ يُحِبُّهُ، وَالْمَالَ يُعْطِيهِ اللَّهُ لِمَنْ أَحَبَّهُ وَلِمَنْ لَا يُحِبُّهُ، بَلْ يُعْطِي لِمَنْ لَا يُحِبُّهُ أَكْثَرَ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا
1 / 431