وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزِيِّ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِدَاوُدَ النَّبِيِّ ﷺ كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ كَذَلِكَ تَحْصُدُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ لِزَوْجِهَا كَالْمَلِكِ الْمُتَوَّجِ بِالذَّهَبِ، كُلَّمَا رَآهَا قَرَّتْ عَيْنُهُ، وَالْمَرْأَةَ السُّوءَ لِبَعْلِهَا كَالْحِمْلِ الثَّقِيلِ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ
٥٢٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ الْمُسْلِمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ.
وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ» وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي مَسْأَلَةِ دَاوُدَ ﵇ قَالَ: إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ أَسْنَدَ إِلَيْهِ الْيَتِيمَ وَالْأَرْمَلَةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أُظِلَّهُ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي، يَعْنِي ظِلَّ الْعَرْشِ
٥٢٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يُبْنَى بِهِنَّ أَوْ يَمُتْنَ، إِلَّا كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ» .
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ «أَوِ اثْنَتَانِ»
٥٢٥ - قَالَ: «اثْنَتَانِ» قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى امْرَأَةٍ مَاتَ زَوْجُهَا، فَحَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى بَنَاتِهَا، حَتَّى يُبْنَى بِهِنَّ أَوْ يَمُتْنَ
٥٢٦ - وَرَوَى يَزِيدُ الرُّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ مِنَ السُّوقِ طُرْفَةً إِلَى وَلَدِهِ كَانَ كَمَنْ حَمَلَ صَدَقَةً حَتَّى يَضَعَهَا فِي فِيهِمْ، وَلْيَبْدَأْ بِالْإِنَاثِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرِقُّ لِلْإِنَاثِ وَمَنْ رَقَّ لِلْأُنْثَى، كَانَ كَمَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.
وَمَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ، وَمَنْ فَرَّحَ أُنْثَى فَرَّحَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْحُزْنِ»