284

Tanbih Ghafilin

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Penerbit

دار ابن كثير

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

دمشق - بيروت

اللَّهِ تَعَالَى، رَجُلٌ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا لِلَّهِ، فَهُوَ ضَيْفُ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَرْجِعَ، وَرَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَا يَزُورُهُ إِلَّا لِلَّهِ، فَهُوَ مِنْ زُوَّارِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَرْجِعَ، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَا يَخْرُجُ إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ وَفْدُ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ.
وَيُقَالُ: حُصُونُ الْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةٌ: الْمَسْجِدُ، وَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ.
وَالْمُؤْمِنُ إِذَا كَانَ فِي وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي حِصْنٍ مِنَ الشَّيْطَانِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مُهُورُ الْحُورِ فِي الْجَنَّةِ كَنْسُ الْمَسَاجِدِ وَعِمَارَتُهَا.
٤٢٩ - قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَنْ أَسْرَجَ فِي الْمَسْجِدِ سِرَاجًا لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ.
٤٣٠ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَالْمُصَلِّي فِيهَا زَائِرُ اللَّهِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ.
قَالَ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُقَالُ: حُرْمَةُ الْمَسَاجِدِ خَمْسُ عَشْرَةَ خَصْلَةٌ.
أَوَّلُهَا: أَنْ يُسَلِّمَ وَقْتَ الدُّخُولِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ جُلُوسًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ أَوْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
وَالثَّانِي: أَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ
٤٣١ - لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ تَحِيَّةٌ وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ» .
وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَشْتَرِي فِيهِ وَلَا يَبِيعَ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ لَا يَسُلَّ فِيهِ الْسَيْفَ.
وَالْخَامِسُ: أَنْ لَا يَنْشُدَ فِيهِ الضَّالَّةَ.
وَالسَّادِسُ: أَنْ لَا يَرْفَعَ فِيهِ الصَّوْتَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

1 / 304