Tanbih Ghafilin
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
Editor
يوسف علي بديوي
Penerbit
دار ابن كثير
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Lokasi Penerbit
دمشق - بيروت
Genre-genre
•Sufism and Conduct
Wilayah-wilayah
•Uzbekistan
Empayar & Era
Samanid (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهَا، يَعْنِي الْحَمْدَ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَلَا الضَّالِّينَ وَهُمُ النَّصَارَى، وَلَكِنَّهُ جَعَلَنِي عَلَى طَرِيقِ أَنْبِيَائِهِ، وَإِذَا رَكَعْتَ فَتَفَكَّرْ فِي نَفْسِكَ فَكَأَنَّكَ تَقُولُ: يَا رَبُّ إِنِّي خَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَجِئْتُ بِهَذِهِ النَّفْسِ الْعَاصِيَةِ إِلَيْكَ، وَانْقَادَتْ نَفْسِي لِعَظَمَتِكَ لَعَلَّكَ تَعْفُو عَنِّي وَتَرْحَمُنِي، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ مَعْنَاهُ تَضَرُّعًا إِلَى رَبِّ عَظِيمٍ وَمَوْلًى كَرِيمٍ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَتَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مَعْنَاهُ غَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ وَحَّدَهُ وَأَطَاعَهُ، ثُمَّ تَقُولُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مَعْنَاهُ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ وَفَّقْتَنَا لِهَذَا ثُمَّ تَسْجُدُ، وَمَعْنَى السُّجُودِ الْمَيْلُ بِالذُّلِّ وَالِاسْتِسْلَامِ وَالتَّوَاضُعِ وَمَعْنَاهُ يَا رَبُّ إِنَّكَ صَوَّرْتَ وَجْهِي عَلَى أَحْسَنِ الصُّوَرِ، وَجَعَلْتَ فِيهِ الْبَصَرَ وَالسَّمْعَ وَاللِّسَانَ فَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَنْفَعُ، فَقَدْ جِئْتُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْكَ لَعَلَّكَ تَرْحَمُنِي ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى مَعْنَاهُ تَنَزَّهَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الَّذِي لَا شَيْءَ فَوْقَهُ وَإِذَا جَلَسْتَ لِلتَّشَهُّدِ، وَقَرَأْتَ التَّحِيَّاتِ لِلَّهِ، يَعْنِي الْمُلْكَ لِلَّهِ وَالْحَمْدَ وَالثَّنَاءَ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصْنَامٌ فَكَانُوا يَقُولُونَ لِأَصْنَامِهِمْ: لَكِ الْحَيَاةُ الْبَاقِيَةُ.
فَأَمَرَ أَهْلَ الصَّلَاةِ أَنْ يَجْعَلُوا التَّحِيَّاتِ يَعْنِي الْبَقَاءَ وَالْمُلْكَ الدَّائِمَ لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ تَقُولُ: وَالصَّلَوَاتُ يَعْنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِلَّهِ ﷿ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُصَلَّى إِلَّا لَهُ وَالطَّيِّبَاتُ يَعْنِي شِهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هِيَ لِلَّهِ تَعَالَى، يَعْنِي الْوَحْدَانِيَّةَ لِلَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ يَعْنِي: يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ السَّلَامُ، كَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَةَ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ، يَعْنِي رِضْوَانَ اللَّهِ لَكَ وَبَرَكَاتُهُ يَعْنِي عَلَيْكَ الْبَرَكَةُ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، يَعْنِي مَغْفِرَةَ اللَّهِ تَعَالَى لَنَا وَعَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ مَنْ مَضَى مِنَ النَّبِيِّينَ
1 / 283