Al-Tamhid
التمهيد
Penyiasat
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Penerbit
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Tahun Penerbitan
1387 AH
Lokasi Penerbit
المغرب
Genre-genre
Sains Hadis
ثَابِتٌ صَحِيحٌ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمِي بِالْيَمَنِ فَجِئْتُ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ بِمَ أَهْلَلْتَ قُلْتُ أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النبي ﷺ قَالَ هَلْ مَعَكَ هَدْيٌ قُلْتُ لَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ عَلِيًّا وَأَبَا مُوسَى لَمْ يَنْوِيَا شَيْئًا مُعَيَّنًا مِنْ حَجٍّ مُفْرَدٍ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا قِرَانٍ وَإِنَّمَا أَهَلَّا مُحْرِمَيْنِ وَعَلَّقَا النِّيَّةَ فِي عَمَلِهِمَا بِمَا نَوَاهُ وَعَمِلَهُ غَيْرُهُمَا وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَلَّ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ لَيْسَ كَالنِّيَّةِ فِي الْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ مُفْتَقِرٌ إِلَى الْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ جَمِيعًا وَهُوَ التَّكْبِيرُ وَاعْتِقَادُ تَعْيِينِ الصَّلَاةِ بِعَيْنِهَا وَلَيْسَ الْحَجُّ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصِحُّ عِنْدَهُمْ بِالنِّيَّةِ دُونَ التلبية ألا ترى أن الحد قَدْ يَدْخُلُ فِيهِ بِغَيْرِ التَّلْبِيَةِ مِنَ الْأَعْمَالِ مِثْلَ إِشْعَارِ الْهَدْيِ وَالتَّوَجُّهِ نَحْوَ الْبَيْتِ إِذَا نَوَى بِذَلِكَ الْإِحْرَامَ وَمِثْلَ أَنْ يَقُولَ قَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ فَلِهَذَا جَازَ نَقْلُ الْإِحْرَامِ فِي الْحَجِّ مِنْ شَيْءٍ إِلَى مِثْلِهِ وَيُصَحِّحُ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً فَأَجَازَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ بِوَجْهٍ وَيَصْرِفَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَلِهَذَا قَالَ إِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ الصَّغِيرُ ثُمَّ يَبْلُغُ فَيَبْنِي عَلَى ذَلِكَ فِي عَمَلِهِ إِذَا صَحَّ لَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ لِأَنَّهُ أَصْلُ الْحَجِّ الَّذِي يُبْنَى عَلَيْهِ مَا سِوَاهُ مِنْهُ وَالْكَلَامُ فِي هذه المسئلة يَطُولُ وَفِيمَا لَوَّحْنَا بِهِ مَقْنَعٌ إِنْ شَاءَ الله
1 / 113