420

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

لبنان

إِن كَانَ ناقله عدلا وَلم يُعَارضهُ مَا هُوَ أقوى مِنْهُ على حد مَا نَذْهَب إِلَيْهِ مِمَّا لَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكره
بَاب الْكَلَام فِي إبِْطَال النَّص وَتَصْحِيح الِاخْتِيَار
إِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ مَا الدَّلِيل على مَا تذهبون إِلَيْهِ من الِاخْتِيَار للْأمة وَإِبْطَال النَّص على إِمَام بِعَيْنِه قيل لَهُ الدَّلِيل على هَذَا أَنه إِذا فسد النَّص صَحَّ الِاخْتِيَار لِأَن الْأمة متفقة على أَنه لَيْسَ طَرِيق إِثْبَات الْإِمَامَة إِلَّا هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ وَمَتى فسد أَحدهمَا صَحَّ الآخر وَالَّذِي يدل على إبِْطَال النَّص أَنه لَو نَص النَّبِي ﷺ على إِمَام بِعَيْنِه وَفرض طَاعَته على الْأمة دون غَيره وَقَالَ لَهُم هَذَا خليفتي وَالْإِمَام من بعدِي فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا لَكَانَ لَا يَخْلُو أَن يكون قَالَ ذَلِك وفرضه بِمحضر من الصَّحَابَة أَو الْجُمْهُور مِنْهُم أَو بِحَضْرَة الْوَاحِد والاثنين وَمن لَا يُوجب خَبره الْعلم فَإِن كَانَ قد أعلن ذَلِك وأظهره وَقَالَهُ قولا ذائعا فيهم وَجب أَن ينْقل ذَلِك نقل مثله مِمَّا شاع وذاع من نَحْو الصَّلَوَات وَفرض الْحَج وَالصِّيَام وَغَيرهمَا من الْعِبَادَات الَّتِي لَا اخْتِلَاف بَين الْأمة فِي أَنَّهَا مَشْرُوعَة مَفْرُوضَة فِي دين النَّبِي ﷺ وَلَا سِيمَا إِن كَانَ فرض الْإِمَامَة من الْفَرَائِض الْعَامَّة اللَّازِمَة لكل أحد فِي عينه وَكَانَ النَّص من النَّبِي ﷺ أمرا عَظِيما وخطرا جسيما لَا ينكتم مثله وَلَا يسْتَتر عَن النَّاس علمه مَعَ الْعلم بِأَن الْأمة قد نقلت بأسرها تَوْلِيَة النَّبِي ﷺ الإمرة لزيد بن حَارِثَة ولأسامة بن زيد وَعبد الله بن

1 / 442