398

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

لبنان

ثمَّ يُقَال لَهُم لَو سلمت روايتكم لوَجَبَ حملهَا مَعَ الْأَخْبَار الَّتِي رويناها على ضرب من الْبناء والتأويل حَتَّى لَا يدْفع من السّنَن شَيْء يُمكن اسْتِعْمَالهَا وتصحيحها كَمَا يصنع ذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾ وَقَوله ﴿وَأَقْبل بَعضهم على بعض يتساءلون﴾
فَنَقُول قَوْله لَا تنَال شَفَاعَتِي أهل الْكَبَائِر من أمتِي أَرَادَ بذلك أَن كَانَت الْكَبَائِر الْوَاقِعَة مِنْهُم ردة بعد إِسْلَام أَو كفرا بعد إِيمَان بِدلَالَة الْأَخْبَار الْأُخَر الَّتِي فِيهَا إِخْرَاج أهل الْإِيمَان بِشَفَاعَتِهِ فَلَا يكون لذَلِك مُعَارضا
فَإِن قَالُوا قَوْله لَا تنَال شَفَاعَتِي أهل الْكَبَائِر من أمتِي يمْنَع تأويلكم هَذَا لِأَنَّهُ حكم بِأَنَّهُم من أمته وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنهم قوم مُسلمُونَ
قيل لَهُم يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بقوله أمتِي الَّذين كَانُوا من أمتِي ثمَّ ارْتَدُّوا
وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ أهل قَرْني وعصري الَّذين بعثت فيهم فَلَا تعلق لَهُم فِي ذَلِك

1 / 420