378

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

لبنان

الْمعاصِي هَل كَانَ جَائِزا فِي الْعقل أَن يغْفر الله لجميعهم
قيل لَهُ أجل لَو قسم جَمِيعهم للجنة لجَاز وَلم يكن مَا وجد من كفرهم وعصيانهم دَلِيلا على أَنه يؤلمهم بالنَّار لَا محَالة
لِأَن إيلام الله تَعَالَى لمن يؤلمه لَيْسَ يُوجد مِنْهُ لعِلَّة لولاها لم يُوجد بل جعل الله تَعَالَى أَفعَال الْعباد دَلِيلا على مَا قسمه لَهُم
وَيدل على ذَلِك أَن الْعقَاب حق لَهُ يجوز لَهُ أَخذه وَتَركه
فَوَجَبَ أَن يكون جَارِيا مجْرى التفضل بإنعام غير مُسْتَحقّ
ولأنا قد علمنَا جَمِيعًا حسن ترك عُقُوبَة الذَّنب مِمَّن اسْتَحَقَّه
بِجِنَايَة عَلَيْهِ
وَقد اتّفق الْمُسلمُونَ وَغَيرهم أَيْضا على حسن الْعَفو والصفح عَن

1 / 400