358

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

لبنان

قيل لَهُ أجل هُوَ على ذَلِك قَادر
فَإِن قَالَ وَلم قُلْتُمْ ذَلِك
قيل لَهُ لِأَنَّهُ قَادر على أَن يقدرهم على الْإِيمَان كَمَا صَحَّ أَن يقدر على ذَلِك أمثالهم وكما صَحَّ أَن يقدرهم على ضِدّه من الْكفْر والضلال
فَلَو فعل فيهم الْقُدْرَة على الْإِيمَان لوجد إِيمَانهم لَا محَالة لما بَينا من قبل من وجوب كَون الْفِعْل فِي حَال وجود الْقُدْرَة عَلَيْهِ واستحالة تقدمها لَهُ ووجودها مَعَ عَدمه
فصح بذلك مَا قُلْنَاهُ
وَيدل على ذَلِك أَيْضا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا أَن يكون النَّاس أمة وَاحِدَة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضَّة ومعارج عَلَيْهَا يظهرون﴾ وَقَوله ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض وَلَكِن ينزل بِقدر مَا يَشَاء﴾ فخبر أَنه يقدر على مَا لَو

1 / 380