342

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

لبنان

خلق الْأَفْعَال خَاصَّة ودان بِغَيْر الْحق
فَلَمَّا كَانَ مَا قدمْنَاهُ من الْأَدِلَّة على خلق الْأَفْعَال قد أبطل دعواكم وَجب أَن تَكُونُوا أَحَق النَّاس بِهَذَا الِاسْم
وَقَوْلهمْ بعد ذَلِك إِنَّهُم ينفون الْقدر عَن رَبهم وإننا نَحن نثبته فَيجب أَن نَكُون أولى بِهَذِهِ التَّسْمِيَة تمويه مِنْهُم
لأَنهم ينفون تَقْدِير الْأَعْمَال وخلقها عَن رَبهم ويثبتون ذَلِك لأَنْفُسِهِمْ
وهم كاذبون مبطلون فِي هَذِه الدَّعْوَى فلزمهم هم اسْم الذَّم لادعائهم غير الْحق
فَإِن قَالُوا فالباري سُبْحَانَهُ قد أثبت الْخلق وَالتَّقْدِير لنَفسِهِ واثبتموه أَنْتُم لَهُ فَيجب أَن تَكُونُوا بذلك قدرية
قيل لَهُم لَا يجب مَا قُلْتُمْ لِأَن الله تَعَالَى صَادِق محق فِي إِثْبَات الْخلق وَالتَّقْدِير لنَفسِهِ وَكَذَلِكَ نَحن صَادِقُونَ محقون فِي إِضَافَة ذَلِك إِلَى الله تَعَالَى فَلم يلْزمنَا اسْم الذَّم
وَأَنْتُم مبطلون فِي دعواكم لهَذِهِ الْأُمُور
فَإِن قَالُوا فَأنْتم تكثرون ذكر الْقدر وَالْقَوْل بِأَن كل شَيْء قَضَاء وَقدر فَيجب لُزُوم هَذَا الِاسْم لكم
قيل لَهُم نَحن محقون فِي هَذَا القَوْل وَلَا يلْزم المحق اسْم

1 / 364