139

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
الطَّعَام كثيرا يَوْم أولم فِي قصَّة كَذَا وَكَذَا وَفِي بقْعَة كَذَا وَكَذَا وَكَذَا كل شَيْء من ذَلِك إِلَى مشْهد قد حَضَره السامعون لنقلهم ومشهد قد شهدوه فَلم ينكروا ذَلِك وَلَا أحد مِنْهُم عَلَيْهِ وَلَا ردوا نقلهم وَلَا ظهر مِنْهُم تُهْمَة للنقلة وَلَا شكّ فِي أَمرهم لَا عِنْد سماعهم وطرقه لأسماعهم وَلَا بعد ذَلِك
وَقد علم بمستقر الْعَادة إمْسَاك الْعدَد الْكثير والجم الْغَفِير عَن إِنْكَار كذب يَدعِي عَلَيْهِم ويضاف إِلَى سماعهم ومشاهدتهم وعلمهم مَعَ مَا هم عَلَيْهِ من نزاهة الْأَنْفس وَكبر الهمم وَعظم الْخطر وجلالة الْقدر والتدين بِتَحْرِيم الْكَذِب والنفور عَنهُ والذم لَهُ والتبجح بِالصّدقِ وَشدَّة تمسكهم بِهِ فَلَو كَانُوا عَالمين بكذب مَا ادَّعَاهُ النقلَة عَلَيْهِم لسارع جَمِيعهم أَو الْجُمْهُور مِنْهُم وَقت سَماع الْكَذِب عَلَيْهِم وَإِضَافَة مَا لَا أصل لَهُ إِلَيْهِم وَبعد ذَلِك الْوَقْت إِلَى إِنْكَاره وتبكيت ناقليه وتكذيبه وذمه وإعلام النَّاس كذبه كَمَا أَنه لَو ادّعى فِي وقتنا هَذَا مُدع أَن من أَعْلَام مُحَمَّد ﷺ قلب الْعَصَا حَيَّة وفلق الْبَحْر وإبراء الأكمه والأبرص وَغير ذَلِك من الْآيَات الَّتِي لَيست لَهُ لم يلبث أَن نسارع إِلَى تَكْذِيبه ورد قَوْله وإعلام النَّاس بطلَان مَا أَتَى بِهِ ولقلنا لَهُ أَو أكثرنا لسنا مُحْتَاجين فِي إِثْبَات نبوة نَبينَا ﷺ إِلَى وضع هَذَا الْكَذِب الَّذِي لَا أصل لَهُ
وَكَذَلِكَ لَو ادّعى مُدع بِحَضْرَة كَافَّة أهل بَغْدَاد أَو الْجَانِب الشَّرْقِي مِنْهَا

1 / 161