19

Pembezaan Kebenaran daripada Kepalsuan dalam Perbincangan Dua Lelaki

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين

Penyiasat

عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

Penerbit

دار العاصمة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٥هـ

Lokasi Penerbit

السعودية

المقلدين الَّذين تمكنوا من الْعلم وَمَعْرِفَة الْحق بالأسباب المتيسرة وَلَكِن أَعرضُوا عَنهُ وأحسنوا الظَّن بِمن قلدوه وأخلدوا إِلَى أَرض الْجَهَالَة فَهَؤُلَاءِ قد ذكر ابْن الْقيم فِي الكافية الشافية أَن لأهل الْعلم فيهم قَوْلَيْنِ وَتوقف عَن وَصفهم بالْكفْر وَعَن وَصفهم بِالْإِيمَان وَجزم فِي الطَّبَقَات أَنه لَا عذر لَهُم عِنْد الله وَلم يسْتَثْن إِلَّا الْعَاجِز فَقَالَ ﵀ نعم لابد فِي هَذَا الْمقَام من تَفْصِيل بِهِ يَزُول الْإِشْكَال وَهُوَ الْفرق بَين الْمُقَلّد تمكن من الْعلم وَمَعْرِفَة الْحق فَأَعْرض عَنهُ ومقلد لم يتَمَكَّن من ذَلِك والقسمان واقعان فِي الْوُجُود فالمتمكن المعرض تَارِك للْوَاجِب عَلَيْهِ لَا عذر لَهُ عِنْد الله وَأما الْعَاجِز عَن السُّؤَال وَالْعلم الَّذِي لَا يتَمَكَّن من الْعلم بِوَجْه فهم قِسْمَانِ أَحدهمَا مُرِيد للهدى مُؤثر لَهُ محب لَهُ غير قَادر عَلَيْهِ وَلَا على طلبه لعدم مرشد فَهَذَا حكمه حكم أَرْبَاب الفترات وَمن لم تبلغه الدعْوَة وَالثَّانِي معرض لَا إِرَادَة لَهُ وَلَا يحدث نَفسه بِغَيْر مَا هُوَ عَلَيْهِ فَالْأول يَقُول يَا رب لَو أعلم لكل دينا خيرا مِمَّا أَنا عَلَيْهِ لدنت

1 / 141