25

Talwin Khitab

تلوين الخطاب لابن كمال باشا دراسة وتحقيق

Penerbit

الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة

Nombor Edisi

السنة ٣٣

Tahun Penerbitan

العدد (١١٣) ١٤٢١هـ

Genre-genre

Sastera
Retorik
«ومبنى ما ذكره أوّلًا وآخرًا، الغفول عن أصل في هذا الباب، ذكره الإمام المرزوقي في شرح الحماسة، وصاحب المغرّب، وغيرهما، وهو: أنّ أفعل التفضيل إذا وقع خبرًا تحذف عنه أداة التفضيل قياسًا، ومنه: الله أكبر وقول الشاعر: دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ فكلمة (من) في أمثال ما ذكر متعلقة بما يتضمنه اسم التفضيل"١. ٧- وانتقد السيد الشريف في فهم قول السكّاكي: "قد يختص مواقعه بلطائف"٢ أي مواقع الالتفات، حيث فهم السيد الشريف أن (قد) هنا معناها التقليل، ولذا ردّ عليه المؤلف هذا الفهم، داعمًا ردّه بالشواهد، فقال: "لفظة (قد) تستعار للتكثير، كما في قوله تعالى: ﴿قدْ نرَى تقلُّبَ وجْهِكِ في السِّماءِ﴾ ٣ وقول الشاعر: قَدْ أَتْرُكُ مُصْفَرًاّ أَنَامِلُهُ كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ والشارح الفاضل لغفوله عن استعارة (قد) للتكثير في أمثال هذا المقام، قال في شرحه: ولفظة (قد) إشارة إلى أن الفائدة العامة كافية لحسن الالتفات في مواقعها كلها، لكن ربّما اشتمل بعضها على فائدة أخرى، فيزداد حسنه فيه"٤.

١ النصّ المحقق: ٨٨-٨٩ تخريج البيت الشعري وتوثيق كلام المرزوقي وصاحب المغرّب فيه أيضًا. ٢ مفتاح العلوم: ٢٠٠. ٣ سورة البقرة آية ١٤٤. ٤ النصّ المحقق: ٨٩- ٩٠. وانظر تخريج البيت فيه أيضا.

1 / 321