كشفها بعض أصحابه من الباطنية للناس فلما كشفها للناس وبينها فكان مما حدث به عنه أنه قَالَ حضرنا يوما عنده فأخرج جديا مشويا فأمرنا بأكله وأن نكسر عظمه ولا تهشمها فلما فرغنا أمر بردها إِلَى التنور وترك عَلَى التنور طبقا ثم رفعه بعد ساعة فوجدنا جديا حيا يرعى حشيشا ولم نر للنار أثرا ولا للرماد ولا للعظام خبرا قَالَ فتلطفت حتى عرفت ذلك وذلك أن التنور يفضي إِلَى سرداب وبينهما طبق نحاس بلولب فَإِذَا أراد إزالة النار عنه فركه فينزل عَلَيْهِ فيسده وينفتح السرداب وإذ أراد أن يظهر النار أعاد الطبق إِلَى فم السرداب فترى للناس.
قَالَ المصنف ﵀: وَقَدْ رأينا فِي زماننا من يشير إِلَى الملائكة ويقول هؤلاء ضيف مكرمون يوهم أن الملائكة قد حضرت ويقول لهم تقدموا إِلَى وأخذ رجل فِي زماننا إبريقا جديدا فترك فيه عسلا فتشرب فِي الخزف طعم العسل واستصحب الإبريق فِي سفره فكان إذا غرف به الماء من النهر وسقى أصحابه وجدوا طعم العسل وما فِي هؤلاء من يعرف اللَّه ولا يخاف فِي اللَّه لومة لائم نعوذ بالله من الخذلان.
1 / 342
خطبة الكتاب
الباب الأول: الأمر بلزوم السنة والجماعة
الباب الثاني: في ذم البدع والمبتدعين
الباب الثالث: في التحذير من فتن إبليس ومكايده
الباب الرابع: في معنى التلبيس والغرور
الباب السابع: في تلبيس إبليس على الولاة والسلاطين
الباب التاسع: في ذكر تلبيس إبليس على الزهاد والعباد
الباب الحادي عشر: في ذكر تلبيس إبليس على المتدينين بما يشبه الكرامات
الباب الثاني عشر: في ذكر تلبيس إبليس على العوام
الباب الثالث عشر: في ذكر إبليس على الناس بطول الأمل