أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر نا الْمُبَارَك بْن عَبْدِ الجبار نا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البرمكي نا أَبُو الْحَسَنِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيم الزينبي ثنا مُحَمَّد بْن خلف ثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ ثنا فضيل بْن عَبْدِ الْوَهَّاب ثنا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَنْ ثابت قَالَ قَالَ مطرف نظرت فَإِذَا ابْن آدم ملقى بين يدي اللَّه ﷿ وبين إبليس فمن شاء أن يعصمه عصمه وإن تركه ذهب به إبليس وحكي عَنْ بعض السلف أنه قَالَ لتلميذه مَا تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا قَالَ أجاهده قَالَ فَإِن عاد قَالَ أجاهده قَالَ فَإِن عاد قَالَ أجاهده قَالَ هَذَا يطول أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها أَوْ منعك من العبور مَا تصنع قَالَ أكابده وأرده جهدي قَالَ هَذَا يطول عليك ولكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك.
قال الشيخ ﵀ واعلم أن مثل إبليس مَعَ المتقي والمخلط كرجل جالس بين يديه طعام فمر به كلب فَقَالَ لَهُ أخسأ فذهب فمر بآخر بين يديه طعام ولحم فكلما أحساه لم يبرح فالأول مثل المتقي يمر به الشَّيْطَان فيكفيه فِي طرده الذكر والثاني مثل المخلط لا يفارقه الشَّيْطَان لمكان تخليطه نعوذ بالله من الشَّيْطَان.
1 / 35
خطبة الكتاب
الباب الأول: الأمر بلزوم السنة والجماعة
الباب الثاني: في ذم البدع والمبتدعين
الباب الثالث: في التحذير من فتن إبليس ومكايده
الباب الرابع: في معنى التلبيس والغرور
الباب السابع: في تلبيس إبليس على الولاة والسلاطين
الباب التاسع: في ذكر تلبيس إبليس على الزهاد والعباد
الباب الحادي عشر: في ذكر تلبيس إبليس على المتدينين بما يشبه الكرامات
الباب الثاني عشر: في ذكر تلبيس إبليس على العوام
الباب الثالث عشر: في ذكر إبليس على الناس بطول الأمل