Talbis Iblis
تلبيس إبليس
Penerbit
دار الفكر للطباعة والنشر،بيرزت
Edisi
الطبعة الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢١هـ/ ٢٠٠١م
Lokasi Penerbit
لبنان
العقل وبيان هَذَا أن الإنسان إذا طرب فعل مَا يستقبحه فِي حال صمته من غيره من تحريك رأسه وتصفيق يديه ودق الأَرْض برجليه إِلَى غير ذلك مما يفعله أصحاب العقول السخيفة والغناء يوجب ذلك بل يقارب فعله فعل الخمر فِي تغطية العقل فينبغي أن يقع المنع مِنْهُ أَخْبَرَنَا عُمَر بْن ظفر نا جَعْفَر بْن أَحْمَدَ نا عَبْد الْعَزِيز بْن عَلِيٍّ الأزجي نا ابْنُ جهضم نا يَحْيَى بْن المؤمل ثنا أَبُو بَكْر السفاف ثنا أَبُو سَعِيد الخراز قَالَ ذكر عند مُحَمَّد بْن منصور أصحاب القصائد فَقَالَ هؤلاء الفرارون من اللَّه ﷿ لو ناصحوا اللَّه ورسوله وصدقوه لأفادهم فِي سرائرهم مَا يشغلهم عَنْ كثرة التلاقي أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر نا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي الْحُسَيْن بْن يوسف نا مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ العبادي قَالَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن بطة العكبري سألني سائل عَنِ استماع الغناء فنهيته عَنْ ذلك وأعلمته أنه مما أنكرته العلماء واستحسنه السفهاء وإنما تفعله طائفة سموا بالصوفية وسماهم المحققون الجبرية أهل همم دنيئة وشرائع بدعية يظهرون الزهد وكل أسبابهم ظلمة يدعون الشوق والمحبة بإسقاط الخوف والرجاء يسمعونه من الأحداث والنساء ويطربون ويصعقون ويتغاشون ويتماوتون ويزعمون أن ذلك من شدة حبهم لربهم وشوقهم إليه تعالى اللَّه عما يقوله الجاهلون علو كبيرا.
فصل في ذكر الشبه التي تعلق بِهَا من أجاز سماع الغناء
فمنها حديث عائشة ﵂ أن الجاريتين كانتا تضربان عندها بدفين وفي بعض ألفاظه دخل علي أَبُو بَكْر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث فَقَالَ أَبُو بَكْر أمزمور الشَّيْطَان فِي بيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "دعهما يا أبا بَكْر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا" وقد سبق ذكر الحديث ومنها حديث عائشة ﵂ أنها زفت امرأة إِلَى رجل من الأنصار فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: "يا عائشة مَا كان معهم من اللهو فَإِن الأنصار يعجبهم اللهو" وَقَدْ سبق ومنها حديث فضالة بْن عُبَيْد عَنِ النبي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "اللَّه أشد أذنا إِلَى الرَّجُل الْحَسَن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إِلَى قينته" قَالَ ابْن طاهر وجه الحجة أنه أثبت تحليل استماع الغناء إذ لا يجوز أن يقاس عَلَى محرم ومنها حديث أبي هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَا أذن اللَّه ﷿ لشيء مَا أذن لنبي يتغنى بالقرآن" ومنها حديث حاطب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ فصل مَا بين الحلال والحرام الضرب بالدف.
والجواب: أما حديثا عائشة ﵂ فقد سبق الكلام عليهما وبينا أنهم كانوا
1 / 211