89

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1425 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

فصل وأبواب جهنم قبل دخول أهلها إليها يوم القيامة مغلقة
كما دلّ عليه ظاهر قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧١] الآية.
وفي حديثِ أبي هارونَ العبدي، وهو ضعيف جدًّا، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن النبيِّ ﷺ في قصة الإسراءِ، قال:
"ثم عُرضتْ عليَّ النارُ، فإذا فيها غضبُ اللَّهِ وزجره ونقمتِه، لو طرحَ فيها الحجارةُ والحديدُ لأكلتْها، ثم أغلقتْ دونِي". (١).
وقد رُويَ أن أبوابَها تفتحُ كل يوم نصفُ النهارِ، وسنذكرُهُ فيما بعدُ إن شاء اللَّه تعالى.
وروى الإمامُ أحمدُ، عن إسحاقَ الأزرق، عن شريكٍ، عن الركينِ، عن أبيه، قالَ: رأى خبابُ بنُ الأرتِّ رجلًا يصلِّي نصفَ النهارِ، فنهاه، وقالَ: إنها ساعةٌ تفتحُ فيها أبوابُ جهنَّمَ فلا تصلّ فيها.
وقد وردَ ما يستدلُّ به على أنها مفتحةٌ.
ففي الصحيحينِ (٢) عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إذا جاءَ رمضانُ،

(١) أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩٦) مطولًا جدًّا، وأورده ابن كثير بإسناد البيهقي في "تفسيره" (١٢١٣ - ١٤) ثم قَالَ: وكذا رواه الإمام أبو جعفر بن جرير بطوله ثم ساق أسانيده، ثم قَالَ: ورواه ابن أبي حاتم وساق إسناده ثم قَالَ: فذكره حسن أنيق أجود مما ساقه غيره عَلَى غرابته وما فيه من النكارة.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٩٩)، ومسلم (١٠٧٩).

4 / 180