326

Takhlis Cani

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Genre-genre
Philology
•
Wilayah-wilayah
Algeria

أنه كان لا زمان ، ثم خلق الله عز وعلا الزمان ولا يزال يتجدد بلا انتهاء، فزمان الدنيا متصل بزمان الآخرة والجنة والنار لا يفنيان هما ولا من فيهما ، ولو قال: من قال ما بين فناء الخلق والبعث ليس من الدنيا ولا من الآخرة لم يكن أيضا خارجا عن الزمان، إلا إن كان الله شاء إفناء الزمان مع فناء الخلق الآخر أيضا ، فيخلق الله الزمان عند البعث المترقب ، ولا بد من وجوده وإنما الذي قد يتخلف ما يترقب وقوعه فيه ، إلا إن قيل بفناء الزمان مع فناء الخلق ، فحينئذ قد يقال: أفعل فقد تقوم الساعة قبل فعله ، ولا يبقى زمان .

وقد اختلف هل تفنى الحيوان والملائكة أو جميع المخلوقات ولا بد من فناء الجبال؟ وهل الزمان أمر موجود؟ وبه قال الحكماء، وقال المتكلمون أمر موهوم، قال ابن قاسم وأقره الصبان: (المراد من قولهم يترقب وجوده أنه من شأنه أن يترقب، وأنه بهذه العناية يندفع- ما قيل- كم من شيء، ولا يترقب وجوده مع هذا يكون مستقبلا ) اه.

واختلف هل من شرط الفعل العمد بحيث يمكن فعلى اشتراطه ما لم تكن مترقبا له لا يقال إنه مستقل ( بفتح الباء أو كسرها )، أو إنك مستقبل له بكسرها إلا مجازا أو على عدمه يقال ذلك، وبني عليه قولهم: كل ما مستقبله فقد استقبلك( بالباء) في المستقبل (تفتح وتكسر)، وبما قررت لك من أن الزمان لا يتناهى يندفع ما قيل: إن تعريف الحال المذكور لا يستقيم في انتهاء الزمان، نعم لا يستقيم في ابتداء الزمان لأنه لا زمان حينئذ متقدم، فضلا عن أن يقال أجزاء من أوائل الماضي.

Halaman 338

Takhlis Cani | Usul