302

Takhlis Cani

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Wilayah-wilayah
Algeria

فإن البيت إخبار لفظا وإنشاء تحسر وتوجع للغربة معنى، ولقصد الاختصار والاجتراز عن الغيث بناء على الظاهر، ولتخييل العدول إلى أقوى الدليلين: العقل واللفظ، وهو العقل -على ما مر من البحث - و<<بها>> متعلق بغريب بعده، لأنه يجوز تقديم معمول الخبر الظرفي على (لام التأكيد) في خبر <<إن>> كقوله تعالى { إن ربهم بهم يومئذ لخبير } (¬1) أي: لخبير بهم يومئذ - أو<< قيار>> المحذوف فيقدر مثله لقوله <<لغريب >>، ويضعف أن يقال: (اللام) للابتداء داخلة على مبتدإ محذوف، فحينئذ يجوز كون جملة <<لهو غريب>> خبرا ل<<قيار>> فيقدر لإن خبر، أي: إني غريب، ولا يقال: يجوز أن يكون <<قيار>> معطوف على محل اسم <<إن>>؛ إذ محله رفع على الابتداء و<<غريب>> خبر عنهما ولو كان مفردا لأنه بوزن المصدر. أو لأن <<قيار>> كجزء المتكلم، لأنا نقول: لا نسلم أن محل اسم <<إن>> رفع ولو كان أصله مبتدأ مرفوعا، ولأنه يلزم توجه عاملين على معمول واحد الابتداء، وإن نعم يجوز ذلك عند الكوفيين لأن خبر <<إن>> عندهم مرفوع بما رفع به قبل دخوله <<إن>>، وهم مجيزون العطف على محل ولو كان محلا لا يظهر في الفصيح، ويقولون اسم <<إ ن>> في محل رفع. وأما إذا قدرنا الجملة وأخرناها عن قوله ل<<غريب>> - كما مر - فعندي عطفت جملة مجردة عن إن على <<إن>> واسمها وخبرها، ولا يجوز غير ذلك عندي ثم رأيته أيضا لغيري.

Halaman 313