287

Takhlis Cani

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Wilayah-wilayah
Algeria

الأنصاري ، واثنان جمع مجازا أو حقيقة ، وأيضا ارتضى غيرهما سؤالهما ، وأيضا هما في جملة العرب: ( ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط، ثم يتزايد قليلا حتى يمتلئ ويستوي، ثم لا يزال حتى يعود كما بدا. ) فأجيبوا بأن هذا التزايد والنقص معالم بوقت الناس، بها أمورهم من المزارع والمتاجر، والإجارة ومحال الديون، والصوم والزكاة، والحمل والحيض والنفاس والعدة، وغير ذلك من مصالح معاشهم للتنبيه على أن الأولى والأليق بحالهم أن يسألوا عن ذلك. والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما بعث لبيان ذلك، ومقتضى الظاهر أن يجابوا بما بين في علم الهيئة من قربه من الشمس، فيقل: نوره منها فيزداد، وتفاصيل ذلك ولا غرض لهم في هذا ، مع أن علم الهيئة باطل في الشرع لبنائه على أمور لم يثبت شيء منها في الشرع ، كما قاله الصبان عن عبد الحكيم (¬1) . وأما فهمهم علم الهيئة فلو توجهوا إليه لأدركوه إدراكا لا يصله غيرهم، لكونهم عربا فصحاء يعملون بما علموا، فلا شك أن يهبهم الله علم ما جهلوا، فلو أجيبوا لفهموه حق الفهم، واستشكل التمثيل بالآية بإمكان حمله على السؤال عن الفائدة فيكون على مقتضى الظاهر. قال عبد الحكيم: ما يسأل بها عن الجنس، فالمسئول عنه بها هنا حقيقة أمر الهلال، وشأنه لأي شيء اختلاف تشكلاته النورانية ثم عوده إلى ما كان عليه، وذلك الأمر المسؤول عنه يحتمل أن يكون غايته وحكمته وأن يكون سببه.

Halaman 298