Takhlis Cani
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
دمينة الخثعمي (¬1) ] : [ من الطويل ]
قفي قبل وشك البين يا ابنة مالك ... ولا تحرميني نظرة من جمالك
تعاللت كي أشجى ومابك علة ... تريدين قتلي قد ظفرت بذلك
فإن ساءني في ذكراك لي بمساءة ... فقد سرني أني خطرت ببالك
... <<وشك البين>>: قرب البعد، و<<تعاللت>>: أظهرت العلة وتصورت بصورة العليل المريض، والحال أنه لا علة بك، فجملة << ما بك علة >> حال مؤكدة لعاملها، وقيل: يجوز كونها دعاء و<<تريدين >> مستأنف أو حال ثانية أو حال من (كاف) << بك>> أو بدل اشتمال من <<تعاللت>> و<< قد ظفرت بذلك>> جواب سؤال تقديره: هل ظفرت بذلك المراد؟ و<<أشجى>> (بالفتح) مضارع<<شجي>> بمعنى: أحزن لازما، أو يبنى للمفعول متعديا، فإنه يستعمل [ لازما ومتعديا، و<<تريدين>> ] لحكاية الحال الماضية، ومقتضى الظاهر <<قد ظفرت به>> أي: بقتلي، لأنه غير محس، لكن أشار إليه تنزيلا منزلة المحسوس في الظهور، وإن قلت: ليس في ذلك كمال الظهور، قلت: كمال ظهور المعاني كالقتل أن تكون كالمحسوس؛ فظهورها ظهور المحسوس كمال في ظهورها. غاية الأمر أن هذا الكمال الذي هو ظهور المحسوس له مراتب متفاوتة، والمعتبر نفس الكمال الصادق بكل مرتبة، وفي اسم الإشارة وجميع تلك النكت زيادة التمكين. والله أعلم.
باب خروج الكلام عن مقتضى الظاهر
بوضع المظهر المسند إليه الذي هو غير اسم الإشارة موضع المضمر
Halaman 275