قد شهد يوحنا الإنجيلي أن المسيح الكذاب الآن موجود في الدنيا غير أنه لم يظهر بعد، فقال في الفصل الرابع من رسالته الأولى: "إن المسيح الكذاب الذي سمعتم به سيأتي، وإنه الآن في العالم"١.
وذلك مصدق لما ذكره محمّد رسول الله ﷺ في شأن ابن صياد اليهودي٢.
وقد أطنب فولس في ذكره في الرسالة التاسعة وحذر إخوانه من فِتنَتِهِ فقال: "يا إخواني أطلب إليكم ألا تعجلوا ولا تشدهوا من كلمة ولا من روح ولا من رسالة تأتيكم، فإنه لعل إنسانًا يطغيكم بنحو من الأنحاء، وليس يكون ذلك حتى يأتي [الارتداد] ٣ أولًا ويظهر إنسان الخطيئة ابن البوار الصداد اللدان، ويستكبر على كلٍّ وحتى يجلس في هيكل الله ويخبر عن نفسه، وإنما هو الأثيم الذي يأتي في آيته بالقوى والآيات والعجائب الكاذبة ومكائد الشيطان، وجسد يبيده سيدنا يسوع المسيح بروح فيه"٤.
وقد شهد يوحنا / (٢/١٨٥/ب) الإنجيلي في رسالته الأولى أن الدجاجلة من بني إسرائيل لا من غيرهم، فقال: "إن هذه الساعة هي آخر الزمان وقد
١ رسالة يوحنا الأولى ٤/٣، كالآتي: "وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم أنه يأتي، والآن هو في العالم".
٢ ورد في حديث تميم الداري ﵁ أنه رأى المسيح الدجال في جزيرة في البحر، وقد صدقه رسول الله ﷺ فيما قال. أخرجه الإمام مسلم ٤/٢٢٦١-٢٢٦٤، عن فاطمة بنت قيس ﵂ في سياق طويل.
٣ في ص، م (العتو) والتصويب من النّصّ.
٤ رسالة بولس إلى تسالونيكي ٢/١-١٢، في سياق طويل بألفاظ متقاربة، وقد اختصر المؤلِّف بعضه.