الفاسق يطلب آية فلا يعطى إلاّ آية يونان - النّبيّ: يعني: [يونس] ١ ﵇ لأن يونان أقام في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ، وكذلك ابن الإنسان يقيم في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ"٢.
قال المؤلِّف: وكذلك كذب وغلط بإجماع نقلة الإنجيل؛ لأنه لا خلاف بينهم أن المأخوذ صلب في الساعة الثالثة من يوم الجمعة، ثم أنزل من يومه ذاك فدفن ليلة السبت، وأقام السبت كلّه مدفونًا ثم طلب ليلة الأحد بغلس فلم يوجد، فمنهم من قال: قام ليلة الأحد، ومنهم من ذكر أنه قام يوم الأحد باكرًا، وإذا كان الأمر كذلك فلم يقم في بطن الأرض سوى يوم واحد وليلتين.
قال المؤلِّف: ولنذكر عشر / (١/١٣٣/ب) مسائل مفحمات، تفحم من وردت عليه من النصارى، من ردَّها منهم كفر بالتوراة والإنجيل والنبوات، ومن قَبِلَها كفر بالأمانة التي لهم والصلوات ودين النصرانية جملة:
المسألة الأولى من العشر المفحمات:
هو أنا نسألهم عن قول القائل: إن الله - الأزلي خالق العالم ونافخ الروح في حواء وآدم - هو إله واحد فرد حيّ عالم قادر مريد سميع بصير متكلم٣، أحقّ ذلك أم باطل؟.
١ في ص (يونسا) والصواب ما أثبته.
٢ متى ١٢/٣٩، ٤٠، وقد سبق بيان التناقض في هذا الخبر. (ر: ص ٣٠٩) .
٣ هذه الصفات السبع التي يؤمن بها من ينتسب إلى مذهب الأشاعرة ولا يتعداها إلى غيرها كالاستواء واليد والعين، مع أن الإمام أبا الحسن الأشعري يؤمن بصفات الاستواء والنزول واليد والعين، وغير ذلك مما تثبته الآيات القرآنية والسنة الصحيحة. (ر: كتاب الإبانةعن أصول الديانة، رسالةإلى أهل الثغر، وكلاهمالأبي الحسن الأشعري)
وأما هذه الصفات السبع: (الحياة، العلم، القدرة، الإرادة، السمع، البصر، الكلام)، فتسمى عند الأشاعرة بصفات المعاني، وطريق إثباتها عندهم العقل ثم النقل. (ر: أصول الدين ص ٤٩-٦٧، للرازي، والتبصير في الدين ص ١٦٤، للإسفرائيني، أصول ص ٩٠، للبغدادي وغير ذلك) . وقد تعرض السفاريني لتعريف كل صفة من هذه الصفات السبع، وذكر مذهب أهل الحقّ فيها، والرّدّ على المخالفين. (ر: كتابه لوامع الأنوار البهية ١/١٣١-١٥٢) .